عمر بن ابراهيم رضوان

257

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

وأضيف لها أبيات أخرى : وأقبل والعشاق من خلفه * كأنهم من حدب ينسلون وجاء يوم العيد في زينته * لمثل ذا فليعمل العاملون أما الآيات التي وافقتها بزعمهم في بعض الألفاظ والتراكيب فهي : 1 - قوله تعالى : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ « 1 » . 2 - وقوله تعالى : إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً « 2 » . 3 - وقوله تعالى : كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى « 3 » . 4 - وقوله تعالى : حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ « 4 » . إن قضية التلفيق في الشعر ونسبتها للقدماء من الشعراء أمر لا يستطيع أحد إنكاره وقد فعل هذا حماد الراوية وخلف الأحمر « 5 » فما الذي يمنع أن يكون هذا الشعر ملفقا على العصر الجاهلي وعلى شعرائه كامرئ القيس وأمية بن أبي الصلت وهذا ما أرجحه . ومن عنده دليل تاريخي أن هذا الشعر ثابت لهما فليثبته . والرد على هذه الفرية من جوانب :

--> ( 1 ) سورة القمر : ( 6 - 7 ) . ( 2 ) سورة الكهف : ( 7 - 8 ) . ( 3 ) سورة الملك : ( 8 - 9 ) . ( 4 ) سورة الأنبياء : ( 96 ) . ( 5 ) انظر المزهر في علوم اللغة وأنواعها 1 / ص 106 - 107 ، والأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 5 / 163 .