عمر بن ابراهيم رضوان
240
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
وبعضهم زعم أن الحنفاء كانوا أصحاب الفضل عليه لذا ما تعدى بأفكاره أفكارهم ولا بدعوته ما دعوا إليه . وبعضهم زعم أن الإسلام كان خليطا من ديانات شتى كالمجوسية والهندية القديمة ، والزرادشتية والمصرية القديمة وغيرها . وخلال استعراضنا لما زعموا من مصادر سنفند إن شاء اللّه تعالى ما استندوا إليه من أدلة لإظهار بطلان ادعاءاتهم وإثبات أن هذا الكتاب إلهي المصدر وما كان لمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - من يد فيه إلا التبليغ عن اللّه عز وجل . 1 - المصدر الأول : زعمهم أن الوسط الوثني مصدر من مصادر القرآن الكريم : تحتوي هذه الشبهة على مجموعة من الفقرات منها : قولهم أن محمدا استقى معلوماته التي وضعها في القرآن من البيئة التي عاش فيها بدليل التشابه . 1 - التشابه الموجود في العقائد والشعائر التعبدية ، والعادات - ( حيث استدل منها المستشرقون على أن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلّم - استقاها من البيئة التي عاش فيها ) « 1 » وبين ما كان سائدا في الوسط الوثني الذي عاش فيه . 2 - ( وكذلك التشابه الموجود بين مقاطع من الشعر الجاهلي وبعض الآيات القرآنية . حيث زعموا منها كذلك أن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلّم - استقاها من وسطه الوثني ووضعها في القرآن الكريم ) « 2 » . الرد : لما شاءت الإرادة الإلهية أن تعمر مكة وتصبح أم القرى أمر اللّه سبحانه
--> ( 1 ) انظر كتاب مصادر الإسلام لتسدال ص 6 وما بعدها ، ومقدمة القرآن لريتشارد بل ص 9 ، وكتاب مدخل القرآن للأستاذ دراز ص 129 وما بعدها . ( 2 ) انظر مصادر الإسلام لتسدال ص 9 .