عمر بن ابراهيم رضوان

194

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

الزيادة والنقصان بعرضه لقصة الغرانيق وبزعمه أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وقع في الشرك باللّه . قال المؤلف : إن النبي أضاف إلى قول القرآن « أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، إنهن الغرانيق العلا . وإن شفاعتهن لترتجى » ويقول المؤلف : إن النبي قد رجع في اليوم التالي عن هذه الإضافة وقال : إنها من الشيطان ووضع مكانها قوله : أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى « 1 » . ويعلق المؤلف على ذلك قائلا : ( لقد أمكن اتهام محمد بطبيعة الحال - بناء على هذه الواقعة - بأنه قد خرج - على الأقل لوقت قصير - عن خطه المستقيم في الاعتقاد بإله واحد ، وأنه لهذا قد ارتكب إثما عظيما ) « 2 » . أما تعليقنا على هذه القصة فسيأتي في موطنه من الرسالة - إن شاء اللّه تعالى - . 3 - القرآن وصلب المسيح ( عليه السلام ) : يقول المؤلف في هذه القضية : ( إن تبرير ما يدعيه القرآن من بطلان أخبار الإنجيل بشأن صلب المسيح ليست سهلة بالنسبة للمسلم . . . فالمسلمون هنا يقفون أمام جدار قوي لا يمكن هدمه ولا تسلقه ولا بد من التغلب عليه إذا أريد الإتيان بدليل على عدم وجود إثبات تاريخي على موت المسيح مصلوبا . . ) . ويبين المؤلف بعد ذلك : ( إلى أي مدى لا ينبغي للمسلمين - في رأيه - أن يجرءوا على مهاجمة الآثار والأخبار المسيحية المروية ، وذلك لأن دينهم ( أي دين المسلمين ) مبني على أخبار ومأثورات مروية ) « 3 » . والمؤلف ينسى الفرق الشاسع بين القرآن والسنة والإنجيل من حيث ثبوت كل منها . فالقرآن الكريم حفظ وسيحفظ إلى يوم القيامة .

--> ( 1 ) سورة النجم : 21 . ( 2 ) المرجع السابق ص 40 - 41 . ( 3 ) نفس المرجع ص 50 .