عمر بن ابراهيم رضوان

156

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

4 - ملاحظات في العهد القديم . وقد أشار المؤلف تحت هذا العنوان لقصور العهد القديم عن مجابهة معطيات المعارف المعاصرة وتناقضه أحيانا معها . كما أثبت تناقضا بين النصوص نفسها كما حصل في تحديد عمر الإنسان قبل الطوفان . ومثل على المناقضة بينها وبين النظرة العلمية في قضية خلق العالم . 5 - الطوفان . وقد أثبت المؤلف تحت هذا العنوان مستحيلات أوردها العهد القديم ، وروايات لا تتفق مع حقائق الأشياء . ويؤكد المؤلف أن لا غرابة في ذلك وخاصة أن سفر التكوين الذي وردت فيه القصة قد حرفت مرتين خلال ثلاثة قرون . ثم بين بعد ذلك موقف المسيحيين من هذه الأخطاء العلمية لنصوص التوراة وذكر أن بعضهم قد أدخلها في مؤلفاتهم ، وبعضهم دافع عنها بحجج غير مقبولة مما يؤكد تدخل الإنسان في النصوص التوراتية . وذكر أن بعضهم اعترف بالخطإ ولكنه أوله مدافعا عن صاحبه أن ذلك يعود لاختلاف الأسلوب الأدبي بين كل كاتب وآخر . وقرر أن المسيحيين لم يقفوا على مثل هذه التناقضات بسبب عدم معرفتهم من الأناجيل والعهد القديم إلا مقاطع يرددونها في أوقات الصلوات لا غير . ومن اطلع على التناقض حاول أن يبرره ولكنه بأسلوب واه هزيل . 6 - الأناجيل الأربعة - مصادرها وتاريخها . أكد في هذا الفصل أن الأناجيل الأربعة المنسوبة لمتى ولوقا ويوحنا ومرقص كتبت في عهد بعيد عن المسيح ، وأن بولس حرف كثيرا في نصوص هذه الأناجيل مع أنه كان متهما بالخيانة والعداوة لليهودية والمسيحية في وثائق ثابتة في حقه عند اليهود والنصارى . وقد أثبت المؤلف تناقض هذه الأناجيل في بعض القضايا التي تناولتها من الناحية التاريخية والمنطقية كما أثبت مناقضتها لمنطق العلم في قضايا كثيرة ، واستحالتها وتضادها في كثير من الروايات وقد عقد لذلك مبحثا خاصا كروايات ظهور المسيح المبعوث من الموت .