عمر بن ابراهيم رضوان
144
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
وكان المحرر العام للكتاب ب . باتا شاربا راجا رائنا جنانا رائنا . وكان نشره في القاهرة سنة 1937 م . وقد جاء الكتاب في تمهيد ومقدمة ثم موضوع الكتاب الرئيسي موزع على اللغات التي منها القرآن ثم ختمه بالفهارس . التمهيد ابتدأ « جيفري » الكتاب بتمهيد تحدث فيه المؤلف عن أهمية هذا الموضوع ذاكرا أن كثيرا من الدراسات التي قام بها كل من « هورفتز » وتلامذته - في جامعة فرانكفورت - وتورأندريا ، و « كارل اهرير » حول الأصول الإسلامية من خلال مناقشتهم للمفردات القرآنية . وقد ذكر المؤلف أن من أهمية هذا الموضوع أنه يبين تطور الفكر الإسلامي حول القرآن . وقد ذكر أن هذه الدراسة عبارة عن تجميع لمصطلحات قرآنية دخلت القرآن ومصدرها لغات شتى ، كالفارسية ، والحبشية ، وغيرها ؛ بسبب التأثر بالغير نتيجة للاتصال التجاري والثقافي بين الجزيرة العربية وبلدان أصحاب هذه اللغات . ثم ذكر بعد ذلك موقف العلماء من أصل هذه المفردات : فمن قائل : إنها عربية الأصل وتواردت عليها اللغات كالإمام الشافعي . ومنهم من اعتبرها غير عربية وإنما استخدمها العرب فاستعملها القرآن الكريم بعد ذلك وهو رأي الإمام السيوطي وغيره ، وقول بعض السلف كابن عباس - رضي اللّه عنه - . وقد ذكر المؤلف أن الكتاب كان أربعة أضعاف حجمه الحالي ولكنه اختصره بسبب غلاء أسعار الطباعة إلى هذا الحجم والذي يؤدي الغرض بفهم القارئ للموضوع . وقد عقد المؤلف مقارنة بين الكتاب الأصلي والحالي معترفا بقصور عمله في هذا الموضوع . ومشيرا أنه لو قام به رجل آخر « كنولديكة » مثلا لجاء أدق وأوفى وأكثر فائدة وذلك لتمكن « نولديكه » من اللغات الشرقية .