سعيد حوي

5493

الأساس في التفسير

كلمة في قسم المفصل : ( عن مروان بن الحكم قال : قال لي زيد بن ثابت : ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بطولى الطوليين » رواه البخاري وأحمد والنسائي . بمناسبة هذا الحديث قال الشوكاني في تفسير المفصل : قال في الضياء : ( هو من سورة محمد إلى آخر القرآن ، وذكر في القاموس أقوالا عشرة من الحجرات إلى آخره ، أو من الجاثية ، أو القتال ، أو قاف ، أو الصافات ، أو الصف ، أو تبارك ، أو إنا فتحنا لك ، أو سبح اسم ربك الأعلى ، أو الضحى ، ونسب بعض هذه الأقوال إلى من قال بها ، قال : وسمي مفصلا لكثرة الفصول بين سورة أو لقلة المنسوخ ) . وطولى الطوليين الواردة في الأثر : الأعراف ، والثانية : الأنعام . قال في الفتح : الطوليين الأعراف والأنعام في قول ، وتسميتهما بالطوليين إنما هو لعرف فيهما ، لا أنهما أطول من غيرهما . . . وبمناسبة الحديث الشريف : « وعن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أنه قال : ما رأيت رجلا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان لإمام كان في المدينة ، قال سليمان : فصليت خلفه فكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف الآخرتين ، ويخفف العصر ، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل ، ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل ، ويقرأ في الغداة بطوال المفصل » رواه أحمد والنسائي . بمناسبة هذا الحديث قال الشوكاني : ( ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل ) قد تقدم في حديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالقراءة بسبح اسم ربك الأعلى ، والشمس وضحاها ، والليل إذا يغشى ، وهذه السور من أوساط المفصل ، وزاد مسلم أنه أمره بقراءة اقرأ باسم ربك الذي خلق ، وزاد عبد الرزاق الضحى ، وفي رواية للحميدي بزيادة والسماء ذات البروج ، والسماء والطارق ، وقد عرفت أن قصة معاذ كانت في صلاة العشاء ، وثبت أنه كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة العشاء بالشمس وضحاها ونحوها من السور . أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه من حديث بريدة وأنه قرأ فيها ب ( والتين والزيتون ) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي من حديث البراء ، وأنه قرأ ب ( إذا السماء انشقت ) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ) اه . كلام الشوكاني في تفسير وسط المفصل وقال الشرنبلالي في مراقي الفلاح : ( والمفصل هو السبع السابع ( أي : من القرآن ) قيل أوله - عند الأكثرين - من سورة الحجرات ، وقيل من سورة محمد صلى الله عليه وسلم ، أو من الفتح ، أو من ( ق ) ، فالطوال من مبدئه إلى