سعيد حوي
4151
الأساس في التفسير
فإننا سنلاحظ - كما لاحظنا في القسم الثاني - أنه مؤلف من مجموعات ، كل مجموعة تؤدّي دورها فيه ضمن السياق القرآني العام . . . . . ونحب ابتداء أن نسجّل ملاحظات ، ندرك من خلالها لم سمي هذا القسم بالمثاني ، إنّك تجد في المجموعة الأولى من هذا القسم والتي هي - كما سنرى - تمتدّ من سورة العنكبوت حتى نهاية سورة ( يس ) أربع سور مبدوءة ب ( ألم ) ، بينما قسم الطول لم ترد فيه ( ألم ) إلا مرّتين ، مرة في سورة البقرة ، ومرة في سورة آل عمران . وفي هذه المجموعة ترد سورتان مبدوءتان ب ( الحمد لله ) بينما لا نجد في قسم الطول إلا سورة واحدة هي الأنعام مبدوءة ب ( الحمد لله ) ، ولا تجد في قسم المئين إلا سورة واحدة مبدوءة ب ( الحمد لله ) هي الكهف . ونجد في قسم المثاني سبع سور مبدوءة ب ( حم ) ؛ مما يشير إلى وحدة الزمرة ، ووحدة معانيها . من مثل هذه الملاحظات نعرف بعض السرّ في تسمية هذا القسم بالمثاني . . . . . لقد استأنسنا في تحديدنا لأقسام القرآن بنصوص وبعلامات ثمّ بالمعاني ، فمثلا وجود ( ألم ) في بداية سورة العنكبوت ، وعدد آيات سورة القصص ، كل ذلك كان عاملا من عوامل تحديد بداية قسم المثاني ، ونهاية قسم المئين ، والمعاني هي التي أكملت الدليل كما رأينا وكما سنرى . يتألف قسم المثاني من خمس مجموعات ، كل مجموعة تفصّل في سورة البقرة نوع تفصيل ، فهي تبدأ في تفصيل الآية الأولى منها ثمّ وثمّ ، ثمّ تأتي المجموعة الثانية ، فتبدأ التفصيل من البداية وهكذا ، وذلك كذلك سبب من أسباب تسمية هذا القسم بالمثاني ، وسنرى كيف أن المعاني هي التي ستحدّد لنا بدايات المجموعات ونهاياتها . ولنبدأ بعرض المجموعة الأولى من قسم المثاني .