سعيد حوي

3417

الأساس في التفسير

فإذا نظرت إلى هذه الخاتمة ، وإلى محور السورة من سورة البقرة فإنك تجد الجواب في المحور هُدىً لِلْمُتَّقِينَ . . . وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . وبالكلام عن السياق الخاص والعام أثناء عرضنا لهذه الخاتمة نستغني عن أن نفرد كلمة لهذا الموضوع فلنتكلم مباشرة عن فوائد المقطع الرابع وخاتمة السورة : الفوائد : 1 - بمناسبة ذكر شجرة الخلد في قصة آدم عليه السلام يذكر ابن كثير الحديث الذي رواه أبو داود الطيالسي والإمام أحمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعها وهي شجرة الخلد » . 2 - هناك اتجاه في تفسير العيش الضنك في قوله تعالى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً أنه عذاب القبر ، وقد ورد فيه أكثر من حديث ، وأحدها إسناده جيد رواه البزار ولا ينفي هذا ما ذكرناه من كون المعيشة الضنك في الدنيا ؛ لأن عذاب القبر هو أثر العمل في الدنيا ، ومن ثم فإن عامة المفسرين ذكروا ما اعتمدناه في صلب التفسير ونؤكد هنا على معنى وهو أن المعيشة الضنك مرتبطة بالشقاء النفسي . قال النسفي : ( فمع الدين ، التسليم والقناعة والتوكل ، فتكون حياته طيبة ، ومع الإعراض ، الحرص والشح فعيشه ضنك ، وحاله مظلمة ، كما قال بعض المتصوفة : لا يعرض أحدكم عن ذكر ربه إلا أظلم عليه وقته وتشوش عليه رزقه ) . 3 - بمناسبة قوله تعالى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى . قال ابن كثير : ( فأما نسيان لفظ القرآن ، وفهم معناه ، والقيام بمقتضاه ، فليس داخلا في هذا الوعيد الخاص ، وإن كان متوعدا عليه من جهة أخرى ، فإنه قد وردت السنة بالنهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك ) . 4 - بمناسبة قوله تعالى وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى يذكر ابن كثير الأحاديث التالية : في الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي رضي