سعيد حوي
4124
الأساس في التفسير
الشكل المتكرر في مكان واحد ، في نهاية المجموعة الثالثة من القسم الثاني ، وفي نهاية القسم الثاني كله ؛ لأنها تؤدي معنى هو مسك الختام في السياق الخاص والعام للقرآن ، إذ تؤكد على كثرة المعجزات في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وتؤكد على صحة رسالة رسولنا عليه الصلاة والسلام . . . . إن المجموعة الثالثة من القسم الثاني من أقسام القرآن وهي المبدوءة ب ( طه ) والمنتهية ( بالطاسينات ) هي خاتمة القسم الثاني قسم المئين . ومن ثم نلاحظ في هذه المجموعة تركيزها في بدايتها ونهايتها على قضية الإيمان وعرضها في الوسط لمواضيع تميزت بها عن المجموعتين السابقتين . ففي المجموعتين السابقتين لم ترد سورة مبدوءة ب ( يا أيها . . . ) كما كان في القسم الأول . ولكن في المجموعة الثالثة وجد ذلك ، وفي المجموعتين السابقتين لم ترد سورة كاملة حول قضايا تشريعية كما وجد ذلك في القسم الأول ، ولكن في المجموعة الثالثة وجدت سورة كسورة النور ، وهكذا نجد أن المجموعة الثالثة دورها دور مكمل لموضوع القسم كله ، بحيث يرى فيها تشابه قسم المئين مع قسم الطول ، وقد استكمل هذا الشبه من خلال هذه المجموعة ، فكأن المجموعتين السابقتين كانتا مقدمتين للمجموعة الثالثة ، وجاءت المجموعة الثالثة لتبني عليهما . . . . إن معرفة أسرار التربية القرآنية ، وطرائق القرآن في التربية ، لا يدرك أبعادها الإنسان إلا بقدر إدراكه لأسرار القرآن ، وبقدر ما نبني هذه الأمة على ضوء المعرفة الصحيحية لكتاب الله نكون سائرين في طريق بناء الإنسان البناء الصحيح لأن الله عزّ وجل منزل القرآن هو الأعلم بالإنسان . كلمة في القسم الثاني من أقسام القرآن : رأينا أن القسم الثاني من أقسام القرآن يبدأ بسورة يونس وينتهي بسورة القصص ، وهو القسم الذي أطلق عليه الرسول صلى الله عليه وسلم اسم المئين . هذا القسم فصل سورة البقرة تفصيلا بعد تفصيل ، فصل سورة البقرة في مجموعته الأولى بما يصلح أن يكون مقدمة للمجموعة