سعيد حوي
4117
الأساس في التفسير
ولا يرده مؤمن ، ولكن هذا ليس من قبيل الصناعات وإنما هذا عن مشيئة رب الأرض والسماوات واختياره وفعله ، كما روى عن حيوة بن شريح المصري رحمه الله أنه سأله سائل فلم يكن عنده ما يعطيه ، ورأى ضرورته فأخذ حصاة من الأرض ، فأجالها في كفه ، ثم ألقاها إلى ذلك السائل ، فإذا هي ذهب أحمر ، والأحاديث والآثار في هذا كثيرة جدا يطول ذكرها ) أقول : ما قاله ابن كثير في شأن تحويل العناصر فيه نظر فقد أصبح بالإمكان في عصرنا تحويل العنصر إلى عنصر آخر وذلك جائز شرعا . 3 - بمناسبة قوله تعالى : فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ قال ابن كثير : ( كما ثبت في الصحيح عند البخاري من حديث الزهري عن سالم أن أباه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « بينما رجل يجر إزاره خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة » ثم رواه من حديث جرير بن زيد عن سالم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ، وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بينما رجل ممن كان قبلكم خرج في بردين أخضرين يختال فيهما ، أمر الله الأرض فأخذته ، فإنه ليتجلجل فيها إلى يوم القيامة » . تفرد به أحمد وإسناده حسن ، وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي . . . عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بينما رجل ممن كان قبلكم خرج في بردين فاختال فيهما فأمر الله الأرض فأخذته فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة » 4 - بمناسبة قوله تعالى : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً قال ابن كثير : وروى ابن جرير عن علي قال : إن الرجل ليعجبه من شراك نعله أن يكون أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل في قوله تعالى : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وهذا محمول على ما إذا أراد بذلك الفخر والتطاول على غيره ، فإن ذلك مذموم ، كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إنه أوحي إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد » وأما إذا أحب ذلك لمجرد التجمل فهذا لا بأس به ، فقد ثبت أن رجلا قال : يا رسول الله إني أحب أن يكون ردائي حسنا ونعلي حسنة أفمن الكبر ذلك ؟ فقال : « لا ، إن الله جميل يحب الجمال » 5 - في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ أكثر من اتجاه عند المفسرين وقد ذكرها ابن كثير وهذا كلامه ( وقال السدي عن أبي صالح عن ابن عباس إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ يقول : لرادك إلى الجنة ، ثم