سعيد حوي
3405
الأساس في التفسير
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصور فقال : « قرن ينفخ فيه » وقد جاء في حديث الصور من رواية أبي هريرة أنه قرن عظيم - الدائرة منه بقدر السماوات والأرض - ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام وجاء في الحديث « كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن ، وحنى جبهته ، وانتظر أن يؤذن » فقالوا يا رسول الله كيف نقول ؟ قال « قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا » ) . 17 - بمناسبة قوله تعالى يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا يقول ابن كثير : ( وفي الصحيحين من غير وجه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد آدم ، وأكرم الخلائق على الله عزّ وجل أنه قال : « آتي تحت العرش وأخر لله ساجدا ، ويفتح علي بمحامد لا أحصيها الآن ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول : يا محمد ارفع رأسك ، وقل تسمع ، واشفع تشفع قال : فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود . . فذكر أربع مرات صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء ، وفي الحديث أيضا : يقول تعالى : أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان ، فيخرجوا خلقا كثيرا ، ثم يقول : أخرجوا من النار من كان في قلبه نصف مثقال من إيمان ، أخرجوا من النار من كان في قلبه ما يزن ذرة ، من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان ) الحديث . 18 - وبمناسبة قوله تعالى وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً يقول ابن كثير : ( فإن الله سيؤدي كل حق إلى صاحبه ، حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء . وفي الحديث يقول الله عزّ وجل « وعزتي وجلالي لا يجاوزني اليوم ظلم ظالم » . وفي الصحيح : « إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة » والخيبة كل الخيبة من لقي الله وهو به مشرك ، فإن الله تعالى يقول : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) . 19 - بمناسبة قوله تعالى وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ قال ابن كثير : كقوله تعالى في سورة لا أقسم بيوم القيامة لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ وثبت في الصحيح عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعالج من الوحي شدة ، فكان مما يحرك به لسانه ، فأنزل الله هذه الآية ، يعني أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا جاءه جبريل بالوحي كلما قال جبريل آية قالها معه من شدة حرصه على حفظ القرآن ، فأرشد الله تعالى إلى ما هو الأسهل والأخف في حقه لئلا يشق عليه فقال لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا