سعيد حوي

3903

الأساس في التفسير

المسلم جزء من جماعة ، ولأن مظهر التزامه بالجماعة هو الطاعة ، فهناك تلازم بين التقوى والطاعة ، غير أن الطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لها شأن خاص ، إذ بدون طاعة للرسول لا يكون الإنسان مسلما . إن التقوى والطاعة هما علامتا إسلام المسلم ، وعلى قدر طاعته وتقواه يكون داخلا في الإسلام كله ، ومن ثم كانت السورة تفصيلا لمحورها ضمن حيزه البعيد يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وكذلك هي تفصيل لمحورها ضمن حيزه القريب . فقصة طالوت تبرز أهمية الطاعة للقيادة المسلمة ، وهي القصة التي تأتي قبل الآية التي هي محور سورة الشعراء مباشرة . . . . هاتان ملاحظتان بارزتان حول سورة الشعراء ، تبينان صحة ما ذهبنا إليه عن السورة ومحورها ، وحيز هذا المحور ، وهو موضوع سيتعمق من خلال السير في فهم السورة التي تتألف من مقدمة ، وخاتمة ، ومجموعة قصص . فلنبدأ عرض السورة . المقدمة : وهي المجموعة الأولى وتمتد من الآية ( 1 ) إلى نهاية الآية ( 9 ) وهذه هي مع البسملة . بسم الله الرحمن الرحيم [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 1 إلى 9 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ( 5 ) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 9 )