سعيد حوي

3892

الأساس في التفسير

19 - بمناسبة قوله تعالى : وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ يذكر ابن كثير الحديث المروي في الصحيحين عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ » ثلاثا ، قلنا بلى يا رسول الله . قال : « الشرك بالله وعقوق الوالدين ، وكان متكئا فجلس فقال : ألا وقول الزور ، ألا وشهادة الزور » . فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت ، إلا أن ابن كثير يرجح أن الآية تريد معنى أوسع من المعنى المراد بالحديث . 20 - بمناسبة قوله تعالى : وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً قال ابن كثير : روى ابن أبي حاتم عن إبراهيم بن ميسرة أن ابن مسعود مر بلهو فلم يقف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لقد أصبح ابن مسعود وأمسى كريما » . . وعن ميسرة قال بلغني أن ابن مسعود مر بلهو معرضا فلم يقف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لقد أصبح ابن مسعود وأمسى كريما » ثم تلا إبراهيم بن ميسرة وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً 21 - بمناسبة قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ قال ابن كثير : ( يعني الذين يسألون الله أن يخرج من أصلابهم ومن ذرياتهم من يطيعه ويعبده وحده لا شريك له ، قال ابن عباس : يعنون من يعمل بطاعة الله ، فتقر به أعينهم في الدنيا والآخرة . قال عكرمة : لم يريدوا بذلك صباحة ولا جمالا وإنما أرادوا أن يكونوا مطيعين . وسئل الحسن البصري عن هذه الآية فقال : أن يري الله العبد المسلم من زوجته ومن أخيه ومن حميمه طاعة الله ، والله لا شئ أقر لعين المسلم من أن يرى ولدا أو ولد ولد أو أخا أو حميما مطيعا لله ) . قال ابن جريج في قوله : هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ قال : يعبدونك فيحسنون عبادتك ، ولا يجرون علينا الجرائر ، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : يعني يسألون الله تعالى لأزواجهم وذرياتهم أن يهديهم للإسلام ، وروى الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال : جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوما فمر به رجل فقال : طوبى لهاتين العينين اللتين رأيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لوددنا أنا رأينا ما رأيت ، وشهدنا ما شهدت ، فاستغضب المقداد ، فجعلت أعجب لأنه ما قال إلا خيرا ثم أقبل إليه فقال : ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه ، لا يدري لو شهده كيف يكون فيه ، والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقواما أكبهم الله على مناخرهم في جهنم ، لم يجيبوه ولم يصدقوه ، أو لا تحمدون الله إذ أخرجكم من بطون أمهاتكم لا