سعيد حوي
3822
الأساس في التفسير
دخل أحدكم بيته فليسلم . قال ابن جريج : قلت لعطاء : أواجب إذا خرجت ثم دخلت أن أسلم عليهم ؟ قال : لا ، ولا أوثر وجوبه عن أحد ، ولكن هو أحب إلي ، وما أدعه إلا ناسيا . وقال مجاهد : إذا دخلت المسجد فقل : السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا دخلت على أهلك فسلم عليهم ، وإذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فقل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وروى الثوري عن مجاهد : إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فقل : بسم الله ، والحمد لله ، السلام علينا من ربنا ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وقال قتادة : إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم ، وإذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فقل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ؛ فإنه كان يؤمر بذلك ، وحدثنا أن الملائكة ترد عليه ، وقال الحافظ أبو بكر البزار . . . عن أنس قال : أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بخمس خصال قال : « يا أنس أسبغ الوضوء ؛ يزد في عمرك ، وسلم على من لقيك من أمتي ؛ تكثر حسناتك ، وإذا دخلت - يعني بيتك - فسلم على أهلك ؛ يكثر خير بيتك ؛ وصل صلاة الضحى ؛ فإنها صلاة الأوابين قبلك ، يا أنس ارحم الصغير ، ووقر الكبير ، تكن من رفقائي يوم القيامة ) . ولننتقل الآن إلى تفسير خاتمة السورة ملاحظين أن موضوع الاستئذان ، وموضوع الإذعان لحكم الرسول صلى الله عليه وسلم قد كان من مواضيع السورة الرئيسية ، وخاتمة السورة قد أشارت إلى أدب من آداب الانصراف ، وأدب من آداب التعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهما أدبان بارزان ضمن آداب أخرى . المجموعة الثالثة وهي خاتمة السورة التفسير : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ أي الذي يجمع له الناس نحو الجهاد ، والتدبير في الحرب ، وكل اجتماع في الله حتى الجمعة والعيدين لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ أي ويأذن لهم ، لما أراد الله عزّ وجل أن يريهم عظمة الجناية في ذهاب الذاهب عن مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير إذنه ، إذا كانوا معه على أمر جامع ، جعل ترك ذهابهم حتى يستأذنوه ثالث الإيمان بالله ، والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم عقبه بما يزيده توكيدا وتشديدا ، حيث أعاده على أسلوب آخر وهو قوله إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وضمنه شيئا آخر وهو