سعيد حوي
3761
الأساس في التفسير
حرام فتنزجر عنه ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « لا تباشر المرأة المرأة تنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها » وأخرجاه في الصحيحين عن ابن مسعود ، وروى سعيد بن منصور في سننه عن الحارث بن قيس أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة : أما بعد فإنه بلغني أن نساء من نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء أهل الشرك ، فإنه من قبلك فلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلا أهل ملتها . وقال مجاهد في قوله أَوْ نِسائِهِنَّ قال : نساؤهن المسلمات ، ليس المشركات من نسائهن ، وليس للمرأة المسلمة أن تنكشف بين يدي مشركة . وروى عبد الله في تفسيره عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أَوْ نِسائِهِنَّ قال : هن المسلمات ، لا تبديه ليهودية ولا نصرانية ، وهو النحر والقرط والوشاح ، وما لا يحل أن يراه إلا محرم ، وروى سعيد حدثنا جرير عن ليث عن مجاهد قال : لا تضع المسلمة خمارها عند مشركة ؛ لأن الله تعالى يقول أَوْ نِسائِهِنَّ فليست من نسائهن . وعن مكحول وعبادة بن نسي أنهما كرها أن تقبل النصرانية واليهودية والمجوسية المسلمة ، فأما ما رواه ابن أبي حاتم عن عطاء قال : لما قدم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المقدس كان قوابل نسائهن اليهوديات والنصرانيات ، فهذا إن صح فمحمول على حال الضرورة ، أو أن ذلك من باب الامتهان ، ثم إنه ليس فيه كشف عورة ولا بد والله أعلم . وقوله تعالى أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ قال ابن جرير يعني من نساء المشركين ، فيجوز لها أن تظهر زينتها لها ، وإن كانت مشركة لأنها أمتها ، وإليه ذهب سعيد بن المسيب ، وقال الأكثرون بل يجوز لها أن تظهر على رقيقها من الرجال والنساء ، واستدلوا بالحديث الذي رواه أبو داود عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها ، وعلى فاطمة ثوب ، إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها ، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقي قال : « إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك » . وقد ذكر الحافظ بن عساكر في تاريخه في ترجمة خديج الحمصي مولى معاوية أن عبد الله بن مسعدة الفزاري كان أسود شديد الأدمة ، وأنه قد كان النبي صلى الله عليه وسلم وهبه لابنته فاطمة فربته ثم أعتقته . ثم قد كان بعد ذلك كله مع معاوية أيام صفين ، وكان من أشد الناس على علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وروى الإمام أحمد عن أم سلمة ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا كان لإحداكن مكاتب ، وكان له ما يؤدي فلتحتجب منه » ورواه أبو داود عن مسدد عن سفيان به . وقوله تعالى أَوْ