سعيد حوي
3756
الأساس في التفسير
رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة فأمرني أن أصرف بصري وكذا رواه الإمام أحمد . . . وفي رواية لبعضهم فقال « أطرق بصرك » يعني : انظر إلى الأرض ، والصرف أعم ، فإنه قد يكون إلى الأرض وإلى جهة أخرى ، والله أعلم ، وقال أبو داود . . . عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : « يا علي لا تتبع النظرة النظرة ؛ فإن لك الأولى وليس لك الآخرة » وفي الصحيح عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إياكم والجلوس على الطرقات » ، قالوا يا رسول الله لا بد لنا من مجالسنا نتحدث فيها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه قالوا وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال « غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر » وقال أبو القاسم البغوي حدثنا طالوت بن عباد ، حدثنا فضيل بن حسين ، سمعت أبا أمامة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « اكفلوا لي ستا أكفل لكم الجنة ، إذا حدث أحدكم فلا يكذب ، وإذا اؤتمن فلا يخن ، وإذا وعد فلا يخلف ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم ، واحفظوا فروجكم » وفي صحيح البخاري « من يكفل لي ما بين لحييه ، وما بين رجليه ، أكفل له الجنة » وقال عبد الرزاق : أنبأنا معمر عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة قال : كل ما عصي الله به فهو كبيرة ، وقد ذكر الطرفين فقال قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ولما كان النظر داعية إلى فساد القلب كما قال بعض السلف : النظر سهم سم إلى القلب . ولذلك أمر الله بحفظ الفروج ، كما أمر بحفظ الأبصار التي هي بواعث إلى ذلك فقال تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ وحفظ الفرج تارة يكون بمنعه من الزنا ، كما قال تعالى وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ الآية ( المعارج : 29 ) . وتارة يكون بحفظه من النظر إليه كما جاء في الحديث في مسند أحمد والسنن « احفظ عورتك إلا من زوجتك ، أو ما ملكت يمينك » ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ أي أطهر لقلوبهم واتقى لدينهم ، كما قيل : من حفظ بصره أورثه الله نورا في بصيرته ، ويروى في قلبه . وروى الإمام أحمد حدثنا عتاب حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يحيى بن أبي أيوب عن عبيد الله بن زحر ، عن علي ابن زيد عن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة ثم يغض بصره إلا أخلف الله له عبادة يجد حلاوتها » وروى هذا مرفوعا عن أبي عمر وحذيفة وعائشة رضي الله عنهم ، ولكن في أسانيدها ضعف إلا أنها في الترغيب ، ومثله يتسامح فيه ، وفي الطبراني من طريق عبيد الله بن يزيد عن علي بن