سعيد حوي
3752
الأساس في التفسير
الأصح تحريم نظرها إلى ما لا يبدو في المهنة من مسلمة غير سيدتها ، ومحرمها ، ودخول الذميات على أمهات المؤمنين الوارد في الأحاديث الصحيحة دليل لحل نظرها منها ما يبدو في المهنة . وقال الإمام الرازي : المذهب أنها كالمسلمة ، والمراد بنسائهن جميع النساء ، وقول السلف محمول على الاستحباب وهذا القول أرفق بالناس اليوم فإنه لا يكاد يمكن احتجاب المسلمات عن الذميات ) . الفوائد : 1 - بمناسبة قوله تعالى لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذكر ابن كثير مجموعة من آداب الاستئذان وأدلتها . ونحن نجتزئ لك من كلامه ما يلي : ( قال : وينبغي أن يستأذن ثلاث مرات ، فإن أذن له وإلا انصرف ، كما ثبت في الصحيح أن أبا موسى حين استأذن على عمر ثلاثا فلم يؤذن له انصرف ، ثم قال عمر : ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس يستأذن ؟ ائذنوا له ، فطلبوه فوجدوه قد ذهب ، فلما جاء بعد ذلك قال : ما أرجعك ؟ قال : إني استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فلينصرف » فقال عمر : لتأتيني على هذا ببينة وإلا أوجعتك ضربا ، فذهب إلى ملأ من الأنصار ، فذكر لهم ما قال عمر ، فقالوا : لا يشهد لك إلا أصغرنا ، فقام معه أبو سعيد الخدري ، فأخبر عمر بذلك ، فقال ألهاني عنه الصفق بالأسواق . » وقد روى أبو داود والنسائي من حديث أبي عمرو الأوزاعي سمعت يحيى بن أبي كثير يقول : حدثني محمد . . . عن قيس بن سعد هو ابن عبادة قال : زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا فقال « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » فرد سعد ردا خفيا قال قيس : قلت : ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال دعه يكثر علينا من السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « السلام عليكم ورحمة الله » فرد سعد ردا خفيا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « السلام عليكم ورحمة الله » ثم رجع رسول الله واتبعه سعد ، فقال : يا رسول الله إني كنت أسمع تسليمك وأرد عليك ردا خفيا لتكثر علينا من السلام ؛ قال : فانصرف معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر له سعد بغسل فاغتسل ، ثم ناوله خميصة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها ، ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وهو يقول « اللهم اجعل صلاتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة » . قال ثم أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطعام ، فلما أراد الانصراف قرب إليه سعد حمارا قد وطئ عليه بقطيفة فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال سعد : يا قيس اصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،