سعيد حوي
3726
الأساس في التفسير
حجري ، وقبره في بيتي ، وينزل عليه الوحي وأنا في لحافه ، وأنا ابنة خليفته وصديقه ، ونزل عذري من السماء ، وخلقت طيبة عند طيب ووعدت مغفرة ورزقا كريما » . 9 - إن القرآن كله معجز . والإعجاز يكون في السورة ، ويكون فيما هو أكثر من ذلك ، وفيما هو أقل ، والتدليل على الإعجاز سهل ، ولكنه في بعض المواطن أسهل ، فمثلا أن قوله تعالى إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ تحس به الإعجاز الذي يعطيك ذاته ، فالأصل أن يتلقى الإنسان الكلام بإذنه ، ثم يستوعبه بعقله وقلبه ، ثم يتكلم به بعد ذلك ، أو لا يتكلم ، ولكن في هذه الحادثة كان التلقي باللسان بدل الأذن والقلب ، فهو إشارة إلى سرعة الأخذ ، وسرعة النطق دون التعقل والتدبر ، إن أمثال هذه التعابير المعجزة في القرآن كثيرة ، وهي وحدها تدلك على أن هذا القرآن من عند الله ، فكيف إذا اجتمع مع هذا كله الإعجاز ؟ وكيف إذا رافق هذا الإعجاز معجزات لا تحصى . * * *