سعيد حوي
3722
الأساس في التفسير
فصل الزواجر عن الزنا ، وعن رمي العفائف عنه ، شرع في تفصيل الزواجر عما عسى يؤدي إلى أحدهما ، من مخالطة الرجال بالنساء ، ودخولهم عليهن في أوقات الخلوات ، وتعليم الآداب الجميلة ، والأفاعيل المرضية المستتبعة لسعادة الدارين ) وقبل أن نعرض المجموعة الرابعة نحب أن ننقل بعض الفوائد المتعلقة بالمجموعتين الثانية والثالثة . فوائد : 1 - بمناسبة كون آيات المجموعة الثانية والمجموعة الثالثة نزلت في براءة أمنا الكريمة السيدة عائشة رضي الله عنها قال ابن كثير : ( ولهذا لما دخل عليها ابن عباس رضي الله عنه وعنها وهي في سياق الموت قال لها : أبشري فإنك زوجة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم وكان يحبك ، ولم يتزوج بكرا غيرك ، ونزلت براءتك من السماء وقال ابن جرير في تفسيره حدثني محمد بن عثمان الواسطي حدثنا جعفر بن عون عن المعلى بن عرفان عن محمد بن عبد الله بن جحش قال : تفاخرت عائشة وزينب رضي الله عنهما ، فقالت زينب : أنا التي نزل تزويجي من السماء ، وقالت عائشة : أنا التي نزل عذري في كتاب الله ، حين حملني صفوان بن المعطل على الراحلة ، فقالت لها زينب : يا عائشة ما قلت حين ركبتها ؟ قالت : قلت حسبي الله ونعم الوكيل ، قالت : قلت كلمة المؤمنين ) . 2 - بمناسبة قوله تعالى وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ ذكر ابن كثير أن الأكثرين على أن المراد به هو عبد الله بن أبي ، وهناك قول آخر أنه حسان بن ثابت ، ولكن قال عنه ابن كثير : وهو قول غريب ، ولولا أنه وقع في صحيح البخاري ما قد يدل على إيراد ذلك ، لما كان لإيراده كبير فائدة ، فإنه من الصحابة الذين لهم فضائل ومناقب ومآثر ، وأحسن مآثره أنه كان يذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعره ، وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم « هاجهم وجبريل معك » وقال الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال : كنت عند عائشة رضي الله عنها فدخل حسان بن ثابت فأمرت فألقي له وسادة ، فلما خرج قلت لعائشة : ما تصنعين بهذا ؟ يعني يدخل عليك ، وفي رواية قيل لها أتأذنين لهذا يدخل عليك ، وقد قال الله وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ قالت : وأي عذاب أشد من العمى وكان قد ذهب بصره ، لعل الله أن يجعل ذاك هو العذاب العظيم ، ثم قالت إنه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية أنه أنشدها عندما دخل عليها شعرا يمتدحها به فقال :