سعيد حوي
3707
الأساس في التفسير
وروى الإمام أحمد عن علقمة عن عبد الله قال : كنا جلوسا عشية الجمعة في المسجد ، فقال رجل من الأنصار : أحدنا إذا رأى مع امرأته رجلا إن قتله قتلتموه ، وإن تكلم جلدتموه ، وإن سكت سكت على غيظ ، والله لأن أصبحت صحيحا لأسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال فسأله فقال يا رسول الله : إن أحدنا إذا رأى مع امرأته رجلا إن قتله قتلتموه ، وإن تكلم جلدتموه ، وإن سكت سكت على غيظ اللهم احكم ، قال فنزلت آية اللعان فكان ذلك الرجل أول من ابتلي به ، انفرد بإخراجه مسلم فرواه من طرق عن سليمان بن مهران الأعمش به . وروى الإمام أحمد أيضا عن سهل بن سعد قال : جاء عويمر إلى عاصم بن عدي فقال له : سل رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت رجلا وجد رجلا مع امرأته فقتله أيقتل به أم كيف يصنع ؟ فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل ، قال فلقيه عويمر فقال : ما صنعت ؟ قال : ما صنعت إنك لم تأتني بخير ، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاب المسائل ، فقال عويمر والله لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأسألنه . فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيها . قال : فدعا بهما ولا عن بينهما . قال عويمر إن انطلقت بها يا رسول الله لقد كذبت عليها . ففارقها قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فصارت سنة المتلاعنين ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « أبصروها فإن جاءت به أسحم ، أدعج العينين ، عظيم الأليتين ، فلا أراه إلا قد صدق ، وإن جاءت به أحيمر ، كأنه وحرة ، فلا أراه إلا كاذبا » فجاءت به على النعت المكروه . أخرجاه في الصحيحين وبقية الجماعة إلا الترمذي . ورواه البخاري أيضا من طرق عن الزهري به فقال حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع حدثنا فليح عن الزهري عن سهل بن سعد « أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أرأيت رجلا رأى مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه ، أم كيف يفعل ؟ » فأنزل الله تعالى فيهما ما ذكر في القرآن من التلاعن فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم « قد قضي فيك وفي امرأتك » قال : فتلاعنا وأنا شاهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففارقها فكانت سنة أن يفرق بين المتلاعنين ، وكانت حاملا ، فأنكر حملها ، وكان ابنها يدعى إليها . ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ، ما فرض الله لها ) . * * *