سعيد حوي

3658

الأساس في التفسير

الله صلى الله عليه وسلم : « كذا كم أنتم عند ربكم » . 4 - بمناسبة قوله تعالى وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ذكر ابن كثير هذين الحديثين : أ - روى الإمام أحمد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه فيما يرى النائم ملكان ، قعد أحدهما عند رجليه والآخر عند رأسه ، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه : اضرب مثل هذا ومثل أمته ، فقال : إن مثل هذا ومثل أمته ، كمثل قوم سفر انتهوا إلى رأس مفازة ، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ، ولا ما يرجعون به ، فبينما هم كذلك إذ أتاهم رجل في حلة حبرة ، فقال : أرأيتم إن أوردتكم رياضا معشبة ، وحياضا رواء تتبعوني ؟ فقالوا : نعم ، قال : فانطلق بهم ، وأوردهم رياضا معشبة وحياضا رواء ، فأكلوا وشربوا وسمنوا ، فقال لهم : ألم ألقكم على تلك الحال فجعلتم لي إن وردت بكم رياضا معشبة وحياضا رواء أن تتبعوني ؟ قالوا : بلى ، قال : فإن بين أيديكم رياضا أعشب من هذه ، وحياضا هي أروى من هذه ، فاتبعوني ، قال : فقالت : طائفة : صدق والله لنتبعنه ، وقالت طائفة : قد رضينا بهذا نقيم عليه » . ب - وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله « إني ممسك بحجزكم هلم عن النار ، هلم عن النار ، وتغلبونني تتقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب ، فأوشك أن أرسل حجزكم ، وأنا فرطكم على الحوض ، فتردون علي جمعا وأشتاتا ، أعرفكم بسيماكم وأسمائكم ، كما يعرف الرجل الغريب من الإبل في إبله ، فيذهب بكم ذات اليمين وذات الشمال ، فأناشد فيكم رب العالمين ، أي رب قومي أي رب أمتي فيقال يا محمد إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم كانوا يمشون بعدك القهقرى على أعقابهم ، فلأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء ينادي يا محمد ، يا محمد فأقول : لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت ، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل بعيرا له رغاء ينادي يا محمد يا محمد فأقول لا أملك لك شيئا قد بلغت ، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل فرسا لها حمحمة فينادي يا محمد يا محمد ، فأقول لا أملك لك شيئا قد بلغت ، ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل سقاء من أدم ينادي يا محمد يا محمد ، فأقول لا أملك لك شيئا قد بلغت » .