سعيد حوي

3621

الأساس في التفسير

يشبعنها عن طريق الفوضى القذرة في المخالطة الجنسية كما يقع في زماننا هذا مع أسيرات الحرب بعد معاهدات تحريم الرقيق - هذه الفوضى التي لا يحبها الإسلام ! وذلك حتى يأذن الله فيرتفعن إلى مرتبة الحرية . والأمة تصل إلى مرتبة الحرة بوسائل كثيرة . . إذا ولدت لسيدها ومات عنها . وإذا أعتقها هو تطوعا أو في كفارة . وإذا طلبت أن تكاتبه على مبلغ من المال فافتدت به رقبتها . وإذا ضربها على وجهها فكفارتها عتقها . . . الخ . وعلى أية حال فقد كان الاسترقاق في الحرب ضرورة وقتية ، هي ضرورة المعاملة بالمثل في عالم كله يسترق الأسرى ، ولم يكن جزءا من النظام الاجتماعي في الإسلام ) . أقول : كنا قلنا من قبل : إن الاسترقاق أحد خيارات موضوعة بيد الحكومة الإسلامية ، فإذا أرادت أن تعيده لمصلحة إسلامية محققة فلا حرمة في ذلك ، ولكنه من المستحسن في عصرنا ألا تفعل ذلك ما دام العالم قد تواضع على أمر هو مندوب في شريعتنا فلا ينبغي أن يسبقنا أحد في أمر هو من باب المكرمات . فوائد : 1 - في تفسير الخشوع في الصلاة كلام كثير للفقهاء قال النسفي : ( وقيل الخشوع في الصلاة جمع الهمة لها ، والإعراض عما سواها ، وأن لا يجاوز بصره مصلاه ، وأن لا يلتفت ولا يعبث ، ولا يسدل ولا يفرقع أصابعه ، ولا يقلب الحصى ونحو ذلك ، وعن أبي الدرداء هو إخلاص المقال ، وإعظام المقام واليقين التام ، وجمع الاهتمام وأضيفت الصلاة إلى المصلين لا إلى المصلى له ؛ لانتفاع المصلي بها وحده ، وهي عدته وذخيرته ، وأما المصلى له فغني عنها ) وقال ابن كثير : قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس خاشِعُونَ خائفون ساكنون ، وكذا روي عن مجاهد والحسن والزهري ، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : الخشوع في القلب وكذا قال إبراهيم النخعي ، وقال الحسن البصري كان خشوعهم في قلوبهم ، فغضوا بذلك أبصارهم ، وخفضوا الجناح ، وقال محمد بن سيرين : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة ، فلما نزلت هذه الآية قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ خفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم ، قال محمد بن سيرين : وكانوا يقولون : لا يجاوز بصره مصلاه ، فإن كان اعتاد النظر