سعيد حوي

3557

الأساس في التفسير

عند ذبحها ( قول رابع ) : إنها يوم عرفة ، ويوم النحر ، ويوم آخر بعده ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وقال ابن وهب : حدثني ابن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال : المعلومات : يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق . ) . 10 - بمناسبة قوله عزّ وجل : فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ نحب أن نقول : إن الحج على ثلاثة أنواع : قران ، وتمتع ، وإفراد ، وقد مر معنا ذلك في سورة البقرة ، وتفصيله في كتب الفقه ، ويجب على القارن أن يذبح ، ويجب على المتمتع أن يذبح ، ويسن للمفرد أن يذبح ، وعند الحنفية يجوز لهؤلاء الثلاثة أن يأكلوا من ذبائحهم ، أما الدم الذي على الحاج إذا جنى جناية تستوجب الدم فلا يجوز أن يأكل منها عند أحد من الفقهاء ، ومتى يجوز الذبح هل يتعين له يوم النحر أو لا يتعين ؟ قال في بداية المجتهد : ( وأما متى ينحر فإن مالكا قال : إن ذبح هدي التمتع أو التطوع قبل يوم النحر لم يجزه ، وجوزه أبو حنيفة في التطوع ، وقال الشافعي : يجوز في كليهما قبل يوم النحر ) . 11 - نلاحظ أن الآية التي حددت حكم الحج قالت لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ فقد ذكرت الذبح قبل قضاء التفث ، وذكرت قضاء التفث قبل الطواف ، فهل هذا يفيد ترتيبا ما ؟ عند الحنفية يجب وجوبا أن يكون هناك ترتيب يوم النحر بين رمي جمرة العقبة والذبح إن كان على الإنسان دم واجب والحلق ، ثم بعد ذلك يكون الطواف ، ولا يرى آخرون أن الترتيب واجب ، قال ابن كثير مبينا أن الترتيب فعله عليه الصلاة والسلام : « وهكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإنه لما رجع إلى منى يوم النحر بدأ برمي الجمرة فرماها بسبع حصيات ، ثم نحر هديه ، وحلق رأسه ، ثم أفاض فطاف بالبيت ) وإذن فهذا الترتيب المذكور بالآية هو الأفضل بيقين ولكن هل هو واجب أو سنة ؟ قولان للفقهاء . 12 - بمناسبة قوله تعالى وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ نقول : إن الطواف المفروض هو الطواف الذي يسمى طواف الإفاضة أو الزيارة ، وهو الذي يبدأ وقته بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر ، وهناك طواف واجب وهو طواف الوداع ، ففي الصحيحين عن ابن عباس قال : ( أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف ، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض ) وهناك طواف مسنون هو طواف القدوم ، وبمناسبة