سعيد حوي

3542

الأساس في التفسير

4 - بمناسبة قوله تعالى يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ قال ابن كثير : ( روى ابن جرير . . عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن الحميم ليصب على رؤوسهم ، فينفذ الجمجمة ، حتى يخلص إلى جوفه ، فيسلت ما في جوفه حتى يبلغ قدميه ، وهو الصهر . ثم يعاد كما كان » وعن ابن أبي حاتم . . عن أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت عبد الله بن السري قال : يأتيه الملك يحمل الإناء بكلبتين من حرارته ، فإذا أدناه من وجهه تكرهه قال : فيرفع مقمعة معه فيضرب بها رأسه ، فيفرغ دماغه ثم يفرغ الإناء من دماغه ، فيصل إلى جوفه من دماغه ، فذلك قوله يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وقوله وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ روى الإمام أحمد . . عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لو أن مقمعا من حديد وضع في الأرض فاجتمع له الثقلان ، ما أقلوه من الأرض . وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لو ضرب الجبل بمقمع من حديد لتفتت ثم عاد كما كان ، ولو أن دلوا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا » وقال ابن عباس في قوله تعالى وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ قال : يضربون بها فيقع كل عضو على حياله فيدعون بالثبور ، وقوله كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها روى الأعمش . . عن سلمان قال : النار سوداء مظلمة ، لا يضيء لهبها ، ولا جمرها ثم قرأ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها قال : بلغني أن أهل النار في النار لا يتنفسون ، وقال الفضيل بن عياض : والله ما طمعوا في الخروج ، إن الأرجل لمقيدة ، وإن الأيدي لموثقة ، ولكن يرفعهم لهبها وتردهم مقامعها ، وقوله وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ كقوله وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ومعنى الكلام أنهم يهانون بالعذاب قولا وفعلا . 5 - بمناسبة قوله تعالى يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً ذكر ابن كثير الحديث المتفق عليه « تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء » . 6 - وبمناسبة قوله تعالى وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ قال ابن كثير : كما جاء في الحديث الصحيح « إنهم يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس » . * * *