سعيد حوي
3530
الأساس في التفسير
كلمة في السياق : إن التقوى لها طريق هو عبادة الله ، وعبادة الله مرتكزها معرفته الصحيحة ، ومعرفته الصحيحة تقتضي معرفة حكمته في خلق الأشياء ، وذلك يوصلنا إلى الإيمان باليوم الآخر ، وهذه المجموعة دللت على اليوم الآخر ، ولفتت نظر الإنسان إلى شيئين يذكران به : خلق الإنسان ، وإحياء الأرض الميتة ، وعرفتنا بذلك على الله ، ومما عرفتنا به على الله ، أن الله ما كان ليخلق الخلق لولا الساعة والبعث ، مما يدل على أن الساعة والبعث تقتضيهما الحكمة ، ومن ظن أنه لا ساعة ولا بعث فإنه لا يكون قد عرف لله الحكمة ، وهكذا نرى أن سياق السورة يخدم محور السورة يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . الفوائد : 1 - بمناسبة قوله تعالى وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى ذكر ابن كثير : ما رواه الإمام أحمد عن وكيع بن عدي عن عمه أبي رزين العقيلي - واسمه لقيط بن عامر - أنه قال : يا رسول الله أكلنا يرى ربه عزّ وجل يوم القيامة ؟ وما آية ذلك في خلقه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا به ؟ » قلنا : بلى ، قال « فالله أعظم » قال : قلت : يا رسول الله كيف يحيي الموتى ؟ وما آية ذلك في خلقه ؟ قال : « أما مررت بوادي أهلك ممحلا ؟ قال : بلى ، قال : « ثم مررت به يهتز خضرا » قال : بلى ، قال : « فكذلك يحيي الله الموتى ، وذلك آيته في خلقه » ) . 2 - وبمناسبة قوله تعالى فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ذكر ابن كثير حديث الصحيحين عن ابن مسعود قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق « إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله إليه الملك ، فيؤمر بأربع كلمات ، فيكتب رزقه ، وعمله ، وأجله ، وشقي ، أو سعيد ، ثم ينفخ فيه الروح » .