سعيد حوي
3346
الأساس في التفسير
والمهم هنا هو التذكير السريع بصلة مقدمة السورة بمحور السورة من البقرة ، وصلتها ببقية سياق السورة . فوائد : 1 - هل يعني قوله تعالى السَّماواتِ الْعُلى أن هناك سماوات دنيا ، وأنه يشير إلى ما هو أعلى منها ؟ نلاحظ أنه يمر معنا في كتب العهد القديم مثل هذا التعبير : ( هو ذا للرب إلهك السماوات وسماء السماوات والأرض وكل ما فيها ) تثنية ( 10 ) . مما يشير إلى أن هناك سماوات ، وهذه السماوات لها سماوات ، فكأن هناك سماوات خاصة للأرض ، ولهذه السماوات سماوات فوقها ، فهل الآية تشير إلى هذا المعنى ؟ . الشئ الذي وضحناه في بداية سورة البقرة أن السماوات السبع المذكورة في القرآن قريبة من الأرض ، ومغيبة عنا ، فهي دون المجرات والله أعلم ، فإذا صح ما اتجهنا إليه يمكن أن نفهم من قوله تعالى وَالسَّماواتِ الْعُلى أن المراد من ذلك هذه المجرات وما فوقها مما هي فوق السماوات السبع ؛ لأن العلى جمع العليا ، والعليا تأنيث الأعلى ، فهي إشارة إلى سماوات أعلى من غيرها . نقول هذا مع احتمالنا أن الآية تشير إلى السماوات السبع والله أعلم . 2 - قال النسفي في قوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى : ( والمذهب قول علي رضي الله عنه : الاستواء غير مجهول ، والتكييف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ) . وقال الألوسي بمناسبة هذه الآية : ( و « العرش » في اللغة : سرير الملك ، وفي الشرع : سرير ذو قوائم له حملة من الملائكة عليهم السلام ، فوق السماوات مثل القبة ، ويدل على أن له قوائم ما أخرجاه في الصحيحين عن أبي سعيد قال : جاء رجل من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد لطم وجهه فقال : يا محمد رجل من أصحابك قد لطم وجهي . فقال النبي عليه الصلاة والسلام : ادعوه فقال : لم لطمت وجهه ؟ فقال : يا رسول الله إني مررت بالسوق وهو يقول : والذي اصطفى موسى على البشر . فقلت : يا خبيث ، وعلى محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فأخذتني غضبة ، فلطمته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تخيروا بين الأنبياء ، فإن الناس يصعقون وأكون أول من يفيق ، فإذا أنا بموسى عليه السلام آخذ بقائمة من قوائم العرش ، فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور » . وعلى أن له