سعيد حوي
3507
الأساس في التفسير
على شئ إلا أهلكوه ، ولا يمرون على ماء إلا شربوه ، قال ثم يرجع الناس إلى أوطانهم يشكونهم فأدعو الله عليهم فيهلكهم ويميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم ، وينزل الله المطر فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر ، ففيما عهد إلي ربي أن ذلك إذا كان كذلك أن الساعة كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولدها ليلا أو نهارا » ه - أخرج الإمام أحمد والبخاري عن أبي سعيد قال « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحجن هذا البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج » 6 - هناك اتجاهان في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ الاتجاه الأول : أنها في أمثال المسيح وعزير ممن عبد من دون الله وهو لا يرضى بذلك . والاتجاه الثاني : أنها في كل مؤمن والمسيح وعزير من أسياد المؤمنين ، ويشهد لذلك قول علي « أنا منهم وعمر منهم . . . » - كما سنرى - والذي أقوله : إن الآية عامة ويدخل فيها من باب أولى المسيح وعزير ، فليس بين القولين تعارض بحيث يلغي أحد القولين الآخر . أخرج ابن أبي حاتم . . . عن النعمان بن بشير قال وسمر مع علي ذات ليلة فقرا إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ قال : أنا منهم وعمر منهم ، وعثمان منهم ، والزبير منهم وطلحة منهم وعبد الرحمن منهم ، أو قال سعد منهم ، قال وأقيمت الصلاة ، فقام وأظنه يجر ثوبه وهو يقول لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها . قال ابن كثير : وذكر بعضهم قصة ابن الزبعرى ومناظرة المشركين قال أبو بكر بن مردويه . . . عن ابن عباس قال : جاء عبد الله بن الزبعرى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : تزعم أن الله أنزل عليك هذه الآية إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ فقال ابن الزبعرى : قد عبدت الشمس ، والقمر ، والملائكة ، وعزير ، وعيسى ابن مريم ، كل هؤلاء في النار مع آلهتنا ؟ فنزلت وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ * وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ثم نزلت إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ . 7 - بمناسبة قوله تعالى : يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ أقول : أ - يروي بعضهم حديثا موضوعا يزعم فيه أن السجل اسم لكاتب كان يكتب