سعيد حوي

3492

الأساس في التفسير

أول دعوة ، ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك ، قال « نعم دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شئ قط إلا استجاب له » 8 - بمناسبة قوله تعالى عن يونس فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ يذكر النسفي هذه القصة عن ابن عباس رضي الله عنه أنه دخل يوما على معاوية فقال : لقد ضربتني أمواج القرآن البارحة فغرقت فيها ، فلم أجد لنفسي خلاصا إلا بك ، قال : وما هي يا معاوية ؟ فقرأ الآية فقال أو يظن نبي الله أن لا يقدر عليه قال : هذا من القدر لا من القدرة . 9 - وبمناسبة الكلام عن ابتلاع الحوت ليونس عليه السلام نذكر أن حوت العنبر يصل طوله إلى أن يكون تسعين مترا ، وهو يستطيع أن يزدرد سمكة القرش الهائلة ويهضمها على مهل . 10 - الضمير في قوله تعالى إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ يعود على مجموعة الأنبياء المذكورين من قبل ممن استجاب الله لهم ، فدل ذلك على أن الحال الكاملة التي يستجيب بها ربنا الدعاء هي هذه الحال ، التي يجتمع فيها لأصحابها المسارعة إلى الخيرات ، والدعاء رغبا ورهبا ، والخشوع ، ولا يعني هذا أن الله لا يستجيب إلا لمن هذا شأنه ، فحضرة ربنا حضرة كرم ، ولكن الله قص علينا هذا ليرفع هممنا إليه . المجموعة الثامنة وتمتد من الآية ( 92 ) إلى نهاية الآية ( 106 ) وهذه هي [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 92 إلى 106 ] إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 92 ) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 93 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ ( 94 ) وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 ) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 ) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 ) إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ( 99 ) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ( 102 ) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 103 ) يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 ) وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 )