سعيد حوي
3477
الأساس في التفسير
يذكر من الأخبار عنه في إدخال أبيه له في السرب وهو رضيع ، وأنه خرج بعد أيام فنظر إلى الكواكب والمخلوقات فتبصر فيها وما قصه كثير من المفسرين وغيرهم ، فعامتها أحاديث بني إسرائيل فما وافق منها الحق مما بأيدينا عن المعصوم قبلناه . لموافقته الصحيح ، وما خالف شيئا من ذلك رددناه ، وما ليس فيه موافقة ولا مخالفة لا نصدقه ولا نكذبه ، بل نجعله وقفا وما كان من هذا الضرب منها فقد رخص كثير من السلف في روايته ، وكثير من ذلك مما لا فائدة فيه ولا حاصل له مما ينتفع به في الدين ) . 2 - بمناسبة قوله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام : ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ذكر ابن كثير ما أخرجه ابن أبي حاتم . . . عن الأصبع بن نباتة قال : ( مر علي رضي الله عنه على قوم يلعبون بالشطرنج فقال ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ؟ لأن يمس أحدكم جمرا حتى يطفأ خير له من أن يمسها ) أقول : هذا مذهب علي رضي الله عنه في الشطرنج ، وهو الذي أخذ به الحنفية ، ما عدا أبا يوسف إذ اعتبروا اللعب بالشطرنج كاللعب بالنرد ، والكثيرون من الفقهاء يفرقون بين النرد والشطرنج ، فيعتبرون اللعب بالشطرنج ما لم يكثر أو يله عن واجب لا بأس به إذا رافقته نية صالحة . 3 - وبمناسبة قوله تعالى قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ذكر ابن كثير ما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ما بعث الله نبيا إلا شابا ، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شاب ، وتلا هذه الآية سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ 4 - بمناسبة قوله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا قال ابن كثير : ( وفي الصحيحين . . عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن إبراهيم عليه السلام لم يكذب غير ثلاث : ثنتين في ذات الله قوله : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا ، وقوله إِنِّي سَقِيمٌ قال : وبينما هو يسير في أرض جبار من الجبابرة ، ومعه سارة إذ نزل منزلا ، فأتى الجبار رجل فقال : إنه قد نزل هاهنا رجل بأرضك معه امرأة أحسن الناس ، فأرسل إليه فجاء فقال : ما هذه المرأة منك ؟ قال أختي . قال : فاذهب فأرسل بها إلي ، فانطلق إلى سارة فقال : إن هذا الجبار قد سألني عنك فأخبرته أنك أختي ، فلا تكذبيني عنده ؛ فإنك أختي في الله ، وأنه ليس في الأرض مسلم غيري وغيرك ، فانطلق بها إبراهيم عليه السلام ثم قام يصلي ، فلما أن رآها أهوى إليها فتناولها فأخذ أخذا شديدا فقال : ادعي الله لي ولا أضرك ، فدعت له فأرسل ، فأهوى إليها