سعيد حوي
3467
الأساس في التفسير
فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا مد البصر ، ثم يقول : أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمتك كتبتي الحافظون ؟ قال : لا يا رب ، قال أفلك عذر أو حسنة ؟ قال فبهت الرجل فيقول : لا يا رب ، فيقول بلى إن لك عندنا حسنة واحدة لا ظلم عليك اليوم ، فتخرج له بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فيقول أحضروه فيقول : يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقول : إنك لا تظلم ، قال : فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة ، قال : فطاشت السجلات وثقلت البطاقة وقال ولا يثقل شئ معبسم الله الرحمن الرحيم » . ورواه الترمذي وابن ماجة من حديث الليث ابن سعد وقال الترمذي : حسن غريب ج - روي الإمام أحمد . . . . أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس بين يديه فقال : يا رسول الله إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ، وأضربهم وأشتمهم فكيف أنا منهم ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يحسب ما خانوك وعصوك ، وكذبوك ، وعقابك إياهم ، فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم ، كان كفافا لا لك ولا عليك ، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلا لك ، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل الذي بقي قبلك » فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويهتف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « ما له لا يقرأ كتاب الله وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً * وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ فقال الرجل : يا رسول الله ما أجد شيئا خيرا من فراق هؤلاء - يعني عبيده - إني أشهدك أنهم أحرار كلهم . ولنعد إلى سياق السورة : بدأت السورة بقوله تعالى : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ * ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ . ثم جاء قول على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم جاء قول للكافرين : بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ وجاءت الردود عليهم تترى : ما و وَما ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ * وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا