سعيد حوي

2872

الأساس في التفسير

المجموعة الثالثة وتمتدّ من الآية ( 23 ) إلى نهاية الآية ( 25 ) وهذه هي : 15 / 25 - 23 التفسير : وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ هذا إخبار عن قدرته تعالى على بدء الخلق وإعادته وأنه أحيا الخلق ثم يميتهم ، وقد قرّر اللّه عزّ وجل هذا الموضوع تقريرا مؤكدا ، فظاهرة الإحياء والإماتة تدل على اللّه بشكل قطعي ، وقد برهنّا على ذلك في ظاهرة الحياة من كتابنا عن ( اللّه جل جلاله ) وَنَحْنُ الْوارِثُونَ أي : الباقون بعد هلاك الخلق كلهم ، إن صفة الإماتة المتجددة تدل على الموت النهائي ، وظاهرة الموت النهائي تدل على صفة البقاء للحي القيوم وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ أي من جنسكم وهم كل حي من لدن آدم وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ أي من هو حي ومن سيأتي إلى يوم القيامة ، ومن كان هذا علمه كيف يكفر وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ أي وهو وحده يقدر على حشرهم ويحيط بحصرهم إِنَّهُ حَكِيمٌ يضع الأمور مواضعها عَلِيمٌ واسع العلم . ذكر قدرته على الإحياء والإماتة ، وعلمه بما مضى وما هو آت ، ثم ذكر الحشر ، وختم بوصف ذاته بالحكمة والعلم ، فعرفنا على حكمة الحشر ووقوعه ، وعرّفنا على ذاته ، فكيف يكفر به الكافرون ، وكيف لا يطيع رسله المستهزءون .