سعيد حوي
2421
الأساس في التفسير
تُؤْفَكُونَ ( 34 ) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 35 ) وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 36 ) وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 37 ) ملاحظة حول طريقتنا في تفسير ما سيأتي من القرآن : في ما مر معنا من التفسير حرصنا أن نأتي بالمعاني العامة للآيات المفسرة ، ثم نتبعها بالتفسير الحرفي ، وكان ذلك يضطرنا إلى التكرار ، وقد ألجأنا إلى ذلك حرصنا على عرض معاني ما نفسره متسلسلا ؛ لتأكيد وحدة المقطع ، أو القسم ، أو المجموعة ، ونعتقد أن ما مر كان كافيا لتأكيد ما أردناه ، ولذلك ورغبة في الاختصار فإننا لن نسير بعد الآن على مبدأ ذكر المعنى العام ثم المعنى الحرفي ، بل سنكتفي بذكر المعنى الحرفي . كلمة بين يدي الآيات : إن الناس الذين ينكرون الوحي إنما يفعلون ذلك لأن تصوراتهم عن أمور كثيرة مغلوطة ومن ثم ، وهذه الآيات تناقش هؤلاء فإنها تصحح كل المفاهيم التي تؤدي إلى إنكار الوحي ، وهذا شئ لا بد من تذكره لإدراك الصلة بين الآيات . قلنا : إن القسم الأول من سورة يونس يناقش المرتابين في هذا القرآن ، ويؤكد أن هذا القرآن لا ريب فيه ، وقلنا : إن المقطع الأول من القسم الأول يناقش الذين ينكرون أصل الوحي ، وهاهنا نقول : إن مناقشة المنكرين لأصل الوحي إنما كانت كجسر يوصل إلى مناقشة المرتابين في القرآن ، لذلك نجد في هذا المقطع قوله تعالى : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ