سعيد حوي

2382

الأساس في التفسير

ب - وروى البزار عن عكرمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستعينه في شئ ، قال عكرمة : ( أراه قال في دم ) - فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ثم قال : « أحسنت إليك ؟ » قال الأعرابي : لا ، ولا أجملت ، فغضب بعض المسلمين ، وهموا أن يقوموا إليه ، فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم أن كفوا ، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبلغ إلى منزله ، دعا الأعرابي إلى البيت فقال : « إنك إنما جئتنا تسألنا فأعطيناك ، فقلت ما قلت » فزاده رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا وقال : « أحسنت إليك ؟ » فقال الأعرابي : نعم ، فجزاك الله من أهل وعشيرة خيرا ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إنك جئتنا فسألتنا فأعطيناك فقلت ما قلت ، وفي أنفس أصحابي عليك من ذلك شئ ، فإذا جئت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب عن صدورهم » فقال : نعم ، فلما جاء الأعرابي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن صاحبكم كان جاءنا فسألنا فأعطيناه ، فقال ما قال ، وإنا قد دعوناه فأعطيناه ، فزعم أنه قد رضي كذلك يا أعرابي ؟ » قال الأعرابي : نعم ، فجزاك الله من أهل وعشيرة خيرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن مثلي ومثل هذا الأعرابي كمثل رجل كانت له ناقة ، فشردت عليه ، فاتبعها الناس ، فلم يزيدوها إلا نفورا ، فقال لهم صاحب الناقة : خلوا بيني وبين ناقتي ، فأنا أرفق بها ، وأنا أعلم بها ، فتوجه إليها ، وأخذ لها من قشام الأرض ، ودعاها حتى جاءت واستجابت ، وشد عليها رحلها ، وإني لو أطعتكم حيث قال ما قال لدخل النار » . وبمناسبة الكلام عن هاتين الآيتين ، نذكر ما روي في الصحيح من أن زيدا المكلف بكتابة القرآن في زمن أبي بكر قال : فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت - أو أبي خزيمة - فسجلها زيد بناء على شهادته ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل شهادته بشهادة رجلين ، ولا يعني هذا أن هاتين الآيتين ليستا متواترتين ، بل هما متواترتان رواية ، إذ كثير من الصحابة الحفاظ كانوا يحفظونهما ورووهما ، ولكن هذه رواية حال ، لا تنفي وجود رواة آخرين . 5 - روى أبو داود عن أبي الدرداء . من قال إذا أصبح وإذا أمسى : حسبي الله لا إله هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات ، إلا كفاه الله ما أهمه ، كلمة في أواخر سورة براءة انتهت السورة بما رأينا من الأمر للمسلمين بالكون مع الصادقين أهل الجهاد ، كما