سعيد حوي
2335
الأساس في التفسير
من رسول الله ، وموضعي من الأنصار ، فاقبل صدقتي ، فقال أبو بكر : لم يقبلها منك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبى أن يقبلها ، فقبض أبو بكر ولم يقبلها ، فلما ولي عمر رضي الله عنه أتاه فقال : يا أمير المؤمنين اقبل صدقتي ، فقال : لم يقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر وأنا أقبلها منك ؟ فقبض ولم يقبلها ، ثم ولي عثمان رضي الله عنه فأتاه فسأله أن يقبل صدقته فقال : لم يقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر وأنا أقبلها منك ؟ فلم يقبلها منه ، وهلك ثعلبة في خلافة عثمان » . أقول : هناك صحابي شهد بدرا اسمه ثعلبة بن حاطب الأنصاري ، فهذا حتما ليس هو صاحب القصة ، فإما أن هناك وهما في اسم صاحب القصة وإما أن القصة كلها لا أصل لها فقد شكك بعضهم في أسانيدها وفي استقامة متنها ، والآيات مستغنية عن القصة لفهمها . 2 - في سبب نزول قوله تعالى : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ . . روى البخاري عن أبي مسعود رضي الله عنه قال : لما نزلت آية الصدقة كنا نحامل على ظهورنا ، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير فقالوا : مرائي . وجاء رجل فتصدق بصاع فقالوا : إن الله لغني عن صدقة هذا ، فنزلت الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ الآية ، وقد رواه مسلم أيضا في صحيحه وروى الإمام أحمد . . عن أبي السليل قال : وقف علينا رجل في مجلسنا بالبقيع فقال : حدثني أبي أو عمي أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقيع وهو يقول : « من يتصدق بصدقة أشهد له بها يوم القيامة » قال : فحللت من عمامتي لوثا أو لوثين ، وأنا أريد أن أتصدق بهما ، فأدركني ما يدرك ابن آدم ، فعقدت على عمامتي ، فجاء رجل لم أر بالبقيع رجلا أشد سوادا ولا أصغر منه ، ولا أذم ، ببعير ساقه ، لم أر بالبقيع ناقة أحسن منها فقال يا رسول الله أصدقة ؟ قال : « نعم » قال : دونك هذه الناقة . قال : فلمزه رجل ، فقال ، هذا يتصدق بهذه ، فوالله لهي خير منه ، قال فسمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « كذبت بل هو خير منك ومنها » ثلاث مرات ، ثم قال : « ويل لأصحاب المئين من الإبل » - ثلاثا - قالوا : إلا من يا رسول الله ؟ قال : « إلا من قال بالمال هكذا وهكذا » وجمع بين كفيه عن يمينه وعن شماله ثم قال : « فقد أفلح المزهد المجهد » ثلاثا - المزهد في العيش والمجهد في العبادة . وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية قال : جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجاءه رجل من