سعيد حوي

2310

الأساس في التفسير

ولذا اختار بعض الشافعية ما ذهبوا إليه ، وكان والد العلامة البيضاوي عمر بن محمد - وهو مفتي الشافعية في عصره - يفتي به » . وَابْنِ السَّبِيلِ وهو المسافر المنقطع عن ماله . والاستقراض له خير من قبول الصدقة على ما في الظهيرية . وفي فتح القدير أنه لا يحل له أن يأخذ أكثر من حاجته ، وألحق به كل من هو غائب عن ماله وإن كان في بلده . وفي المحيط وإن كان تاجرا له دين على الناس لا يقدر على أخذه ولا يجد شيئا يحل له أخذ الزكاة ، لأنه فقير يدا كابن السبيل . وفي الخانية تفصيل في هذا المقام قال : والذي له دين مؤجل على إنسان إذا احتاج إلى النفقة يجوز له أن يأخذ من الزكاة قدر كفايته إلى حلول الأجل ، وإن كان الدين غير مؤجل فإن كان من عليه الدين معسرا يجوز له أن يأخذ الزكاة في أصح الأقاويل لأنه بمنزلة ابن السبيل ، وإن كان المديون موسرا معترفا لا يحل أخذ الزكاة ، وكذا إذا كان جاحدا وله عليه بينة عادلة ، وإن لم تكن عادلة لا يحل له الأخذ أيضا ما لم يرفع الأمر إلى القاضي فيحلفه ، فإذا حلفه يحل له الأخذ بعد ذلك أ . ه . والمراد من الدين ما يبلغ نصابا كما لا يخفى . وفي فتح القدير ولو دفع إلى فقيرة لها مهر دين على زوجها يبلغ نصابا وهو موسر بحيث لو طلبت أعطاها لا يجوز ، وإن كان بحيث لا يعطى لو طلبت جاز اه . وهو مقيد لعموم ما في الخانية ، والمراد من المهر ما تعورف تأجيله فهو دين مؤجل لا يمنع أخذ الزكاة ، ويكون في الأول عدم إعطائه بمنزلة إعساره ، ويفرق بينه وبين سائر الديون بأن رفع الزوج للقاضي مما لا ينبغي للمرأة بخلاف غيره ، ولكن في البزازية دفع الزكاة إلى أخته وهي تحت زوج إن كان مهرها المعجل أقل من النصاب ، أو أكثر لكن الزوج معسر له أن يدفع إليها الزكاة ، وإن كان موسرا والمعجل قدر النصاب لا يجوز عندهما ، وبه يفتى للاحتياط ، وعند الإمام يجوز مطلقا » . وقال الألوسي : ( وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وهم كانوا ثلاثة أصناف . صنف كان يؤلفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلموا . وصنف أسلموا لكن على ضعف كعيينة بن حصن . والأقرع بن حابس . والعباس بن مرداس السلمي فكان عليه الصلاة والسلام يعطيهم لتقوى نيتهم في الإسلام ، وصنف كانوا يعطون لدفع شرهم عن المؤمنين ، وعد منهم من يؤلف قلبه بإعطاء شئ من الصدقات على قتال الكفار ومانعي الزكاة ) .