سعيد حوي

2275

الأساس في التفسير

استبشر ثم قال : « إن اليهود مغضوب عليهم ، والنصارى ضالون » . وهكذا قال حذيفة بن اليمان وعبد الله بن عباس وغيرهما في تفسير اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ إنهم اتبعوهم فيما حللوا وحرموا . وقال السدي : استنصحوا الرجال ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ) 6 - وبمناسبة قوله تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ نقول : إن من قرأ كتاب الغارة على العالم الإسلامي . وكتاب التبشير والاستعمار . يجد صورة من صور إرادة النصارى إطفاء نور هذا الإسلام ، ومن قرأ كتاب بروتوكولات حكماء صهيون ، عرف مظهرا من مظاهر إرادة اليهود إطفاء نور الله ، ومن قرأ تاريخ الاستعمار في العالم الإسلامي ، عرف صورة أخرى من صور الرغبة في إطفاء نور الله ، والأمر واسع جدا ، فما من لحظة من التاريخ من زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عصرنا هذا إلا والتآمر على هذا الدين قائم . والرد العملي على ذلك كله هو الجهاد . ولذلك فإن الله ذكر هذا المعنى في كتابه هاهنا في سياق الأمر بالقتال . 7 - وبمناسبة قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ نقول : إن كثيرين من المسلمين في عصرنا يظنون ظنا خاطئا أن الإسلام قد انتهى دوره وغرب هلاله ، وبعضهم ينتظر ظهور المهدي وقيام الساعة ، وقد ناقشنا هذا النوع من التفكير في كتابنا جند الله ثقافة وأخلاقا ، وقد بينا من السنة الصحيحة خطل هذا الفهم . وذكرنا ما ورد في الحديث الصحيح من التبشير بفتح المسلمين روما بعد القسطنطينية ، ولم تفتح روما بعد . وهي مفتوحة بإذن الله . وذكرنا قوله عليه الصلاة والسلام هناك : « أمتي كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره » مما يدل على أن الإسلام بعد فتوره سينشط ، وإني لأرجو ألا يموت جيلنا إلا وقد وضع الأساس لبداية عظيمة ، نهايتها نشر ظل الإسلام على العالم كله بإذن الله . وبهذه المناسبة نذكر ما ذكره ابن كثير مع حذف الأسانيد : في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن الله زوى لي الأرض مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها » . وروى الإمام أحمد . . عن مسعود بن قبيصة بن مسعود يقول : صلى هذا الحي من محارب الصبح ، فلما صلوا قال شاب