سعيد حوي

2245

الأساس في التفسير

بالعربية ، ولا نبيع الخمور ، وأن نجز مقاديم رؤوسنا ، وأن نلزم زينا حيث كنا ، وأن نشد الزنانير على أوساطنا ، وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا ، وأن لا نظهر صلبنا ولا كتبنا في شئ من طرق المسلمين ، ولا أسواقهم ، ولا نضرب نواقيسنا في كنائسنا إلا ضربا خفيفا ، وأن لا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شئ من حضرة المسلمين ، ولا نخرج شعانين ولا بعوثا ، ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ، ولا نظهر النيران معهم في شئ من طرق المسلمين ولا أسواقهم ، ولا نجاورهم بموتانا ، ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين ، وأن نرشد المسلمين ولا نطلع عليهم في منازلهم . قال : فلما أتيت عمر بالكتاب زاد فيه : ولا نضرب أحدا من المسلمين ، شرطنا لكم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا ، وقبلنا عليه الأمان ، فإن نحن خالفنا في شئ مما شرطناه لكم ، ووظفنا ( أي ألزمنا ) على أنفسنا فلا ذمة لنا ، وقد حل لكم منا ما يحل من أهل المعاندة والشقاق » . أقول : إن كل العهود التي كانت بيننا وبين أهل الذمة في الماضي أصبحت لاغية الآن ولا بد من حركة لوضع الأمور في مواضعها ، والذي نؤثره في هذا الباب أن نكتفي من أهل الذمة بأقل ما تم بين بعضهم وبين المسلمين من عهود كضرورة من ضرورات العصر . هذا الحد الأدنى من قبله منهم كان بالإمكان أن نعطيه أمنا وأمانا ، ومن لم يقبله فلا عهد بيننا وبينه ، وقبل أن أذكر رأيي في الحد الأدنى أحب أن أقول شيئا : إن أعداء الله ركزوا كثيرا على موضوع الجزية وقد تحدثنا في كتابنا الإسلام عن هذا الموضوع ، وذكرنا هناك أن الجزية من أعظم مظاهر العدل الإسلامي ، فهي في مقابل عدم تكليف غير المسلمين بالقتال ، لأن القتال عندنا فريضة دينية ، فمن العدل ألا نكلف بتكاليف ديننا غيرنا ، وقد حدث خلال العصور أن من رضي أن يقاتل مع المسلمين أسقطت الجزية عنه ، فإذا استقر هذا تكون الجزية رمزا على شيئين . أولها : هي بدل خدمة عسكرية . وثانيها : هي رمز على قبول الخضوع لسلطان المسلمين فإذا استقر هذا نقول : إن الحد الأدنى الذي عليه تكون المفاصلة بيننا وبين غير المسلمين على أرضنا هو : 1 - القبول بأن يكون دين الدولة الإسلام . 2 - أن يقبلوا أن تكون السلطة بيد المسلمين . 3 - أن يدفعوا بدل الخدمة العسكرية ، وأن يكون للمسلمين الحق في قبول أو رفض