سعيد حوي

1867

الأساس في التفسير

شكره ، ومن لم تستجلب آيات الله في كتابه شكره فأي قلب عاق قلبه ؟ . كلمة في السياق : 1 - في سورة البقرة جاءت قصة آدم بعد قوله تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وفي سورة الأعراف جاءت قصة آدم بعد قوله تعالى : وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ وفي سورة البقرة جاءت قصة آدم ، وبعدها مباشرة خطاب لبني إسرائيل ، وهاهنا تأتي قصة آدم وبعدها خطابات لبني آدم ، ثم عرض لقصص أقوام انحرفوا عن أمر الله ثم تأتي قصة بني إسرائيل ، فههنا تفصيل لمحور السورة وامتداداته وارتباطاته ، وهاهنا بناء عليه ودروس في شأنه . 2 - بدأت السورة آمرة باتباع ما أنزل الله ، ناهية عن اتخاذ غيره وليا من دونه ، وأنذرت وذكرت بما فعل بالأقوام الذين اتخذوا من دون الله أولياء ، ثم ذكرت بأن حكمة الله في استخلاف الإنسان والتمكين له هي استخراج شكره . ثم قصت علينا قصة آدم وفيها على لسان الشيطان وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ثم انتهى المقطع بقوله تعالى كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ فما خلق الله للإنسان فمن أجل استخراج شكره ، وما أنزل عليه من آيات فمن أجل استخراج شكره ، ومقدمة السورة والمقطع الأول فيها يبينان طريق الشكر ، وما يتنافى معه . 3 - في بداية المقطع حديث عن الخروج من الجنة وأسباب ذلك ، وفي أواسط المقطع حديث عن العودة إلى الجنة ، وحديث عن النار ، وفيما بين ذلك وبعده حديث عن طريق ذلك . فالمقطع له وحدته وله صلاته بمقدمة السورة ، وهو والمقدمة كالمقدمة لما يأتي بعد ذلك من السورة ، ولنا عودة إلى السياق فلنبدأ بعرض المعنى الحرفي للمقطع : المعنى الحرفي للفقرة الأولى : وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ أي جعلنا لكم فيها مكانا وقرارا ، أو أقدرناكم على التصرف فيها وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ المعايش جميع معيشة وهي ما يعاش به من