سعيد حوي

2162

الأساس في التفسير

قد » ويقولون : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك ، إلا شريك هو لك ، تملكه وما ملك ويقولون : غفرانك فأنزل الله وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ الآية ، قال ابن عباس : كان فيهم أمانان : النبي صلى الله عليه وسلم والاستغفار ، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم وبقي الاستغفار ، وروى الترمذي . . عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنزل الله علي أمانين لأمتي وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ فإذا مضيت تركت فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة » . ويشهد لهذا ما رواه الإمام أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه . . . عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الشيطان قال : وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم ، فقال الرب : وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني » . ثم قال الحاكم صحيح الإسناد ، وروى الإمام أحمد . . عن فضالة بن عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « العبد آمن من عذاب الله ، ما استغفر الله عزّ وجل » . 6 - وبمناسبة قوله تعالى : إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ يذكر ابن كثير آثارا وأحاديث ننقلها مع حذف الأسانيد : روى ابن مردويه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أولياؤك ؟ قال : « كل تقي » وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ . وروى الحاكم في مستدركه . . عن رفاعة قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فقال : « هل فيكم من غيركم ؟ » فقالوا : فينا ابن أختنا ، وفينا حليفنا ، وفينا مولانا ، فقال : « حليفنا منا ، وابن أختنا منا ، ومولانا منا . إن أوليائي منكم المتقون » . ثم قال : هذا صحيح . وقال عروة والسدي . ومحمد بن إسحاق في قوله تعالى : إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ : قال : هم محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، وقال مجاهد : هم المجاهدون من كانوا وحيث كانوا . 7 - وقد فسر ابن عباس قوله تعالى : وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً قال : كانت قريش تطوف بالبيت عراة ، تصفر وتصفق . وقال ابن عمر في تفسيرها : إنهم كانوا يضعون خدودهم على الأرض ، ويصفقون ويصفرون . وحكى عطية فعل ابن عمر فصفر ابن عمر وأمال خده وصفق بيديه .