سعيد حوي

2113

الأساس في التفسير

[ القسم الأول ] مقدمة السورة وهي أربع آيات وهذه هي : [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) المعنى العام : تبدأ السورة بتبيان حكم أثر من آثار القتال وهو الغنائم ، فتبين أن المرجع في هذه الغنائم لله والرسول ، فالله هو مالك كل شئ ، ورسوله هو خليفته ، ثم أمر الله المؤمنين ثلاثة أوامر : بالتقوى ، وإصلاح ذات البين ، والطاعة لله والرسول صلى الله عليه وسلم ، وهي أوامر مهمة جدا في موضوع الجهاد . فالجهاد إذا لم ينشأ عن تقوى فليس جهادا ، والجهاد يحتاج إلى وحدة صف ، ومن ثم فلا بد من إصلاح ذات البين ، والانضباط هو الأساس في الجهاد . إذ لا جهاد بلا انضباط . ثم بين الله عزّ وجل أن الطاعة لله والرسول صلى الله عليه وسلم علامة الإيمان . ثم حدد الله عزّ وجل صفات المؤمنين الحقيقيين ، وهذا الوصف والتحديد مهمان في موضوع الجهاد الإسلامي ، لأن الإيمان الحقيقي هو الذي يقوم به الجهاد الإسلامي ، لقد حدد الله عزّ وجل صفات المؤمنين ، بأنهم الذين إذا ذكر الله فزعت قلوبهم ،