سعيد حوي
2085
الأساس في التفسير
رسول الله صلى الله عليه وسلم « هاؤم » على نحو من صوته قال : يا محمد متى الساعة ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم « ويحك إن الساعة آتية فما أعددت لها ؟ » قال : ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولكني أحب الله ورسوله : فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم « المرء مع من أحب » فما فرح المسلمون بشيء فرحهم بهذا الحديث . ففي هذا الحديث أنه عليه الصلاة السلام كان إذا سئل عن هذا الذي لا يحتاجون إلى علمه أرشدهم إلى ما هو الأهم في حقهم ، وهو الاستعداد لوقوع ذلك والتهيؤ له قبل نزوله ، وإن لم يعرفوا تعيين وقته ولهذا قال مسلم في صحيحة وحدثنا . . . . عن عائشة رضي الله عنها قالت : كانت الأعراب إذا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن الساعة متى الساعة فينظر إلى أحدث إنسان منهم فيقول : « إن يعش هذا لم يدركه الهرم حتى قامت عليكم ساعتكم » . يعني بذلك موتهم الذي يفضي بهم إلى الحصول في برزخ الدار الآخرة . وروى ابن جريج ما رواه مسلم . . . . أن جابر بن عبد الله سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر : « تسألوني عن الساعة ، وإنما علمها عند الله ، وأقسم بالله ما على ظهر الأرض اليوم من نفس منفوسة تأتي عليها مائة عام » . وفي الصحيحين عن ابن عمر مثله . قال ابن عمر : وإنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم انخرام ذلك القرن . وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى فتذاكروا أمر الساعة » قال فردوا أمرهم إلى إبراهيم عليه السلام فقال لا علم لي بها ، فردوا أمرهم إلى موسى فقال لا علم لي بها ، فردوا أمرهم إلى عيسى . فقال عيسى : أما وجبتها فلا يعلم بها أحد إلا الله عزّ وجل ، وفيما عهد إلي ربي عزّ وجل أن الدجال خارج . وقال . فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص ، قال فيهلكه الله عزّ وجل إذا رآني ، حتى إن الشجر والحجر يقول : يا مسلم إن تحتي كافرا فتعال فاقتله . قال : « فيهلكهم الله عزّ وجل ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم . قال : فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون . فيطئون بلادهم لا يأتون على شئ إلا أهلكوه ، ولا يمرون على ماء إلا شربوه . قال : ثم يرجع الناس إلي فيشكونهم فأدعو الله عزّ وجل فيهلكهم ويميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم ( أي تنتن ) قال : فينزل الله عزّ وجل المطر فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر ، ثم قال : ففيما عهد إلي ربي عزّ وجل أن ذلك إذا كان كذلك فإن الساعة كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجأهم بولادتها ليلا أو نهارا ، فهؤلاء أكابر أولي العزم من المرسلين ليس عندهم علم بوقت الساعة على التعيين وإنما ردوا الأمر إلى عيسى عليه السلام فتكلم على أشراطها لأنه