سعيد حوي
1850
الأساس في التفسير
واللالكائي عنه قال : يوضع الميزان وله كفتان لو وضع في إحداهما السماوات والأرض ومن فيهن لوسعه فتقول الملائكة . من يزن هذا ؟ الحديث ، اه كلام الألوسي قال ابن كثير بمناسبة ذكر المؤمنين في الآية : ( فصل ) والذي يوضع في الميزان يوم القيامة قيل : الأعمال ، وإن كانت أعراضا ، إلا أن الله تعالى يقلبها يوم القيامة أجساما قال البغوي : « يروى هذا عن ابن عباس » كما جاء في الصحيح من أن البقرة وآل عمران يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان - أو غيايتان - أو فرقان من طير صواف . ومن ذلك في الصحيح قصة القرآن وأنه يأتي صاحبه في صورة شاب شاحب اللون ، فيقول : من أنت فيقول : أنا القرآن الذي أسهرت ليلك وأظمأت نهارك . وفي حديث البراء في قصة سؤال القبر فيأتي المؤمن شاب حسن اللون طيب الروح ، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح » وذكر عكسه في شأن الكافر والمنافق . وقيل : يوزن كتاب الأعمال كما جاء في حديث البطاقة في الرجل الذي يؤتى به ويوضع له في كفة تسعة وتسعون سجلا ، كل سجل مد البصر ، ثم يؤتى بتلك البطاقة فيها لا إله إلا الله : فيقول يا رب ، وما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقول الله تعالى : إنك لا تظلم ، فتوضع تلك البطاقة في كفة الميزان . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فطاشت السجلات ، وثقلت البطاقة » رواه الترمذي بنحو من هذا وصححه . وقيل : يوزن صاحب العمل كما في الحديث « يؤتي يوم القيامة بالرجل السمين فلا يزن عند الله جناح بعوضة » ثم قرأ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً وفي مناقب عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « أتعجبون من دقة ساقيه ، والذي نفسي بيده لهما في الميزان أثقل من أحد » وقد يمكن الجمع بين هذه الآثار بأن يكون ذلك كله صحيحا . فتارة توزن الأعمال . وتارة محالها ، وتارة يوزن فاعلها . والله أعلم » أقول : لقد تسرع بعضهم في المقام إذ أنكر على أهل العلم تحقيقاتهم ، فما كل من حقق في مثل هذه الشؤون حقق بعقلية غير إسلامية ، ولا كل من تكلم تكلم ليجادل ، إن هناك كثيرا من الأمور لا بد فيها من التحقيق ، وإذا ترك أهل الحق الكلام فيها فإن ذلك يعطي فرصا لأهل الضلال أن يشككوا أو ينتقدوا .