سعيد حوي

2048

الأساس في التفسير

القسم الثالث من سورة الأعراف بعد أن تنتهي قصة موسى وقصة قومه بذكر أخذ الله الميثاق منهم يأتي القسم الأخير في السورة وهو مبدوء بذكر الميثاق المأخوذ على البشرية كلها بالعبودية لله رب العالمين . وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى . وينتهي بقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ومن بداية القسم ونهايته ندرك مضمونه وأنه في موضوع الربوبية والتوحيد ، والعبودية والشرك ، وصلة ذلك بمحور السورة من سورة البقرة الذي هو قصة آدم والقاعدة التي ختمت بها لا تخفى . يتألف القسم من مقطعين : المقطع الأول يبدأ بالآية ( 172 ) وينتهي بالآية ( 188 ) قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا المقطع الثاني ويبدأ بالآية ( 189 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وينتهي بنهاية السورة ( 206 ) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ . ولتلاحم القسم في مقطعيه فسنعرضه كله مع بعضه وكأنه مقطع واحد : وهذا هو القسم : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 172 إلى 206 ] وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ( 172 ) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ( 173 ) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 174 ) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ