سعيد حوي
1993
الأساس في التفسير
( وها أنا غدا مثل الآن أمطر بردا عظيما جدا ، لم يكن مثله في مصر منذ يوم تأسيسها إلى الآن ، فالآن أرسل أهم مواشيك وكل مالك في الحقل . جميع الناس والبهائم الذين يوجدون في الحقل ولا يجمعون إلى البيوت ينزل عليهم البرد فيموتون . فالذي خاف كلمة الرب من عبيد فرعون هرب بعبيده ومواشيه إلى البيت . وأما الذي لم يوجه قلبه إلى كلمة الرب فترك عبيده ومواشيه في الحقل . ثم قال الرب لموسى مد يدك نحو السماء ليكون برد في كل أرض مصر على الناس وعلى البهائم وعلى كل عشب الحقل في أرض مصر . فمد موسى عصاه نحو السماء . فأعطى الرب رعودا وبردا وجرت نار على الأرض وأمطر الرب بردا على أرض مصر . فكان برد ونار متواصلة في وسط البرد ، شئ عظيم جدا لم يكن مثله في كل أرض مصر منذ صارت أمة . فضرب البرد في كل أرض مصر جميع ما في الحقل من الناس والبهائم . وضرب البرد جميع عشب الحقل وكسر جميع شجر الحقل إلا أرض جاسان حيث كان بنو إسرائيل فلم يكن فيها برد . فأرسل فرعون ودعا موسى وهارون فقال لهما أخطأت في هذه المرة . الرب هو البار وأنا وشعبي الأشرار . صليا إلى الرب وكفى حدوث رعود الله والبرد فأطلقكم ولا تعودون تلبثون . فقال له موسى عند خروجي في المدينة أبسط يدي إلى الرب فتنقطع الرعود ولا يكون البرد أيضا لكي تعرف أن للرب الأرض . وأما أنت وعبيدك فأنا أعلم أنكم لم تخشوا بعد من الرب الإله . فالكتان والشعير ضربا . لأن الشعير كان مسبلا والكتان مبزرا وأما الحنطة والقطاني فلم تضرب لأنها كانت متأخرة . فخرج موسى في المدينة من لدن فرعون وبسط يديه إلى الرب فانقطعت الرعود والبرق ولم ينصب المطر على الأرض . ولكن فرعون لما رأى أن المطر والبرد والرعود انقطعت عاد يخطئ وأغلظ قلبه هو وعبيده فاشتد قلب فرعون فلم يطلق بني إسرائيل كما تكلم الرب عن يد موسى ) . وفي الإصحاح العاشر : ( فدخل موسى وهارون وقالا له هكذا يقول الرب إله العبرانيين إلى متى تأبى أن تخضع لي أطلق شعبي ليعبدوني . فإنه إن كنت تأبى أن تطلق شعبي ها أنا أفاجئ غدا بجراد على تخومك فيغطي وجه الأرض حتى لا يستطاع نظر الأرض . ويأكل الفضلة السالمة الباقية لكم من البرد . ويأكل جميع الشجر النابت لكم في الحقل ويملأ بيوتك وبيوت جميع عبيدك وبيوت جميع المصريين . الأمر الذي لم يره آباؤك ولا آباء آبائك منذ يوم وجدوا على الأرض إلى هذا اليوم . ثم تحول وخرج من لدن فرعون ) .