سعيد حوي

1370

الأساس في التفسير

على القسطنطينية ، وأنطاكية ، وبابل ، والإسكندرية ، ومصر . ثم ثار خلاف جديد حول « روح القدس » فقال بعضهم : هو إله ، وقال آخرون : ليس بإله ! فاجتمع « مجمع القسطنطينية الأول » سنة 381 ليحسم الخلاف في هذا الأمر . وقد نقل ابن البطريق ما تقرر في هذا المجمع ، بناء على مقالة أسقف الإسكندرية : « قال ثيموثاوس بطريرك الإسكندرية : ليس روح القدس عندنا بمعنى غير روح اللّه . وليس روح اللّه شيئا غير حياته . فإذا قلنا إن روح القدس مخلوق ، فقد قلنا : إن روح اللّه مخلوق . وإذا قلنا : إن روح اللّه مخلوق ، فقد قلنا : إن حياته مخلوقة ، فقد زعمنا أنه غير حي ، وإذا زعمنا أنه غير حي فقد كفرنا به . ومن كفر به وجب عليه اللعن » ! ! ! وكذلك تقررت ألوهية روح القدس في هذا المجمع ، كما تقررت ألوهية المسيح في مجمع نيقية . وتم « الثالوث » من الأب . والابن . وروح القدس . . ثم ثار خلاف آخر حول اجتماع طبيعة المسيح الإلهية وطبيعته الإنسانية . . أو اللاهوت والناسوت كما يقولون . . فقد رأى « نسطور » بطريرك القسطنطينية أن هناك أقنوما وطبيعة . فأقنوم الألوهية من الأب وتنسب إليه ، وطبيعة الإنسان وقد ولدت من مريم ، فمريم أم الإنسان - في المسيح - وليست أم الإله ! ويقول في المسيح الذي ظهر بين الناس وخاطبهم - كما نقله عنه ابن البطريق : « إن الإنسان الذي يقول : إنه المسيح . . بالمحبة متحد مع الابن . . ويقال : إنه اللّه وابن اللّه ، ليس بالحقيقة ولكن بالموهبة » . ثم يقول : « إن نسطور ذهب إلى أن ربنا يسوع المسيح لم يكن إلها في حدّ ذاته بل هو إنسان مملوء من البركة والنعمة ، أو هو ملهم من اللّه ، فلم يرتكب خطيئة ، وما أتى أمرا إدّا » . وخالفه في هذا الرأي أسقف رومة ، وبطريرك الإسكندرية ، وأساقفة أنطاكية ، فاتفقوا على عقد مجمع رابع وانعقد « مجمع أفسس » سنة 431 ميلادية . وقرر هذا المجمع - كما يقول ابن البطريق : « أن مريم العذراء والدة اللّه . وأن المسيح إله حق وإنسان ، معروف بطبيعتين ، متوحد في الأقنوم » . . ولعنوا نسطور ! . ثم خرجت كنيسة الإسكندرية برأي جديد ، انعقد له « مجمع أفسس الثاني »