سعيد حوي

1366

الأساس في التفسير

عليّ ، وابن عباس ، وعبد اللّه بن جعفر ، فكلّموا عليا فيه فلم يؤمنه ، فأتى سعيد بن قيس الهمذاني فخلّفه في داره ثم أتى عليا فقال : يا أمير المؤمنين ، أرأيت من حارب اللّه ورسوله ، وسعى في الأرض فسادا فقرأ حتى بلغ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ قال : فكتب له أمانا . قال سعيد بن قيس : فإنه حارثة بن بدر . وكذا رواه ابن جرير عن الشعبي وزاده : فقال حارثة بن بدر : ألا بلّغن همدان إمّا لقيتها * على النأي لا يسلم عدو يعيبها لعمر أبيها إنّ همدان تتقي ال * إله ويقضي بالكتاب خطيبها ب - روى ابن جرير عن الشعبي قال : جاء رجل من مراد إلى أبي موسى وهو على الكوفة في إمارة عثمان رضى اللّه عنه ، بعد ما صلّى المكتوبة فقال : يا أبا موسى هذا مقام العائذ بك ، أنا فلان بن فلان المرادي . وإني كنت حاربت اللّه ورسوله وسعيت في الأرض فسادا ، وإني تبت من قبل أن تقدروا عليّ ، فقال أبو موسى : إنّ هذا فلان بن فلان وإنّه كان حارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا ، وإنّه تاب من قبل أن تقدروا عليه فمن لقيه فلا يعرض له إلا بخير ، فإن يك صادقا فسبيل من صدق ، وإن يك كاذبا تدركه ذنوبه . فأقام الرجل ما شاء اللّه ، ثم إنّه خرج فأدركه اللّه تعالى بذنوبه فقتله . ج - روى ابن جرير عن موسى بن إسحاق المدني أن عليا الأسدي حارب وأخاف وأصاب الدّم والمال ، فطلبه الأئمة والعامّة ، فامتنع ولم يقدروا عليه ، حتى جاء تائبا وذلك أنه سمع رجلا يقرأ هذه الآية : . قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . فوقف عليه فقال : يا عبد اللّه . أعد قراءتها فأعادها عليه ؛ فغمد سيفه ثم جاء تائبا حتى قدم المدينة من السّحر فاغتسل ، ثمّ أتى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فصلى الصّبح ، ثمّ قعد إلى أبي هريرة في أغمار أصحابه . فلما أسفروا عرفه الناس فقاموا إليه . فقال : لا سبيل لكم عليّ . جئت تائبا من قبل أن تقدروا عليّ ، فقال أبو هريرة : صدق وأخذ بيده حتى أتى مروان بن الحكم وهو أمير على المدينة في زمن معاوية . فقال : هذا عليّ جاء تائبا ولا سبيل لكم عليه ولا قتل ، فترك من ذلك كله ، قال : وخرج عليّ تائبا مجاهدا في سبيل اللّه في البحر فلقوا الروم فقرّبوا سفينة من سفنهم ، فاقتحم على الروم في سفينتهم ، فهربوا منه إلى شقّها الآخر فمالت بهم فغرقوا جميعا .