سعيد حوي
1360
الأساس في التفسير
عن نفسه ؟ . فبعض الفقهاء يرى أن دفاع الإنسان عن نفسه واجب . وبناء عليه ، فإنهم يعلّلون عدم دفع هابيل عن نفسه ، إما لأنّ الدّفع لم يكن مباحا ، أو أن قابيل قتله غدرا . 3 - بمناسبة هذه القصة إليك هذه الأحاديث التي لها صلة بموضوعها : أ - قال ابن كثير : وقد ورد في الحديث أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من ذنب أجدر أن يعجّل اللّه عقوبته في الدنيا مع ما يدّخر لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم » وقد اجتمع في فعل قابيل هذا وهذا . ب - روى عبد الرزاق عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن ابني آدم عليه السلام ضربا لهذه الأمّة مثلا فخذوه بالخير منهما » . ج - في الصحيحين عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار . قالوا : يا رسول اللّه هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : إنه كان حريصا على قتل صاحبه » . د - قال الإمام أحمد إنّ سعد بن أبي وقاص قال عند فتنة عثمان : أشهد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من السّاعي » . قال : أفرأيت إن دخل عليّ بيتي فبسط يده إليّ ليقتلني ؟ فقال « كن كابن آدم » . ه - قال الإمام أحمد : إنّ أبا ذر قال : ركب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حمارا وأردفني خلفه وقال : يا أبا ذر أرأيت إن أصاب النّاس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع ؟ » قال : قلت : اللّه ورسوله أعلم . قال « تعفّف » . قال : « يا أبا ذر أرأيت إن أصاب النّاس موت شديد يكون البيت فيه ( يعني القبر ) بالعبد كيف تصنع ؟ » قلت اللّه ورسوله أعلم . قال : « اصبر » . قال : « يا أبا ذر أرأيت إن قتل النّاس بعضهم بعضا ، حتى تغرق حجارة الزيت ( موضع كان بالمدينة ) من الدّماء كيف تصنع ؟ » قلت ، اللّه ورسوله أعلم . قال : « اقعد في بيتك وأغلق عليك بابك » . قال : فإن لم أترك ؟ قال : « فأت من أنت منهم فكن منهم » . قال : فآخذ سلاحي ؟ قال : « فإذا تشاركهم فيما هم فيه ولكن إذا خشيت أن يروعك شعاع السيف فألق طرف ردائك على وجهك كي يبوء بإثمه وإثمك » رواه مسلم .