سعيد حوي
1799
الأساس في التفسير
الأرض ، وحركة الشمس ، وصلة ذلك بالعرش ، وارتباط هذا العالم بالعالم الغيبي ، لا نعرف عنه إلا القليل . 2 - إن رؤية الشمس من مغربها آية لكل الأرض ، وليست لقطر دون قطر ، وهذا هو سرّ غيابها ليلتين عن بعض الأقطار ، وثلاث عن بعضها الآخر ، كما في بعض الآثار إذ عملية الرجوع تقتضي هذا الغياب الطويل عن بعض الأقطار . 3 - وهل هناك لحظة وقوف تستمر فترة زمنية ما ؟ إنّ النّصوص التي تذكر استمرار الظلمة ثلاثة ليال تشعر بذلك . 4 - هل نستطيع أن نقرب هذه القضية على ضوء معلومات العصر ؟ نقول : إن للشمس ثلاث دورات - أو حركات - حركة حول نفسها ، وحركة مع مجموعتها الشمسية باتجاه كوكبة الجاثي ، وحركة مع مجرتها ، وفي عملية صعود الشمس نحو كوكبة الجاثي فإنها تجر معها أسرتها الشمسية كلها ، وبعض علماء الكون يرون أن الشمس إذا وصلت إلى نقطة ما ، يعتبرونها رأس الموشور بالنسبة لسير الشمس في هذا الاتجاه ، فإن شيئا ما سيحدث ، فلنفترض أنها وصلت إلى نقطة ما ، وأمرت بالرّجوع منها فما ذا يحتمل أن يكون في لحظة الأمر ؟ التوقف ، والعودة إلى المسار الجديد ؟ ويكون ما ورد في الأحاديث هو من مظاهر ما سيحدث ، ولعلنا نستطيع أن نفهم حديث أبي ذر على مثل هذا « تدري أين تذهب الشمس إذا غربت ؟ » إذا عرفنا أن كل لحظة هي في غروب يصبح السؤال هكذا : « أتدري أين تذهب الشمس » الجواب : « إنها تنتهي دون العرش فتخر ساجدة ، ثم تقوم حتى يقال لها ارجعي ، فيوشك يا أبا ذرّ أن يقال لها ارجعي من حيث جئت » فوصولها إلى ما دون العرش ، وصولها إلى رأس الموشور ، والأمر لها بالرجوع هو لحظة التغيّر للمسار الذي يترتب عليه ما ورد في الآثار . وإني وإن قررت هذا التقرير للتقريب لكن الذي ألقى عليه اللّه هو الإيمان ، مع التسليم ، وترك الأمر لحين الوقوع ، فإذا وقع كما مرّ في الآثار المنقولة ، فذلك يثبت صدق النّقلة ، وعدم توهّمهم ، وإن حدث خلاف شئ من ذلك يكون بعض النقلة قد وهم ، لأن كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو الحق الذي لا ينقضه شئ . 5 - إن آية مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها مفصّلة لما أجمل في الآية الأخرى وهي قوله تعالى : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها * وقد وردت الأحاديث مبينة لهذا الموضوع :