سعيد حوي

1715

الأساس في التفسير

القسم الثاني من السورة [ وهو الآيات ( 95 - 165 ) ] يكاد يكون واضحا أن سورة الأنعام تنقسم إلى قسمين . القسم الأول : هو المقاطع الثلاثة السابقة التي بدأت بمقدمة السورة : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ والقسم الثاني هو ما تبقّى من السورة وهو مقطعان وبدايته قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ لقد أقام اللّه - عزّ وجل - الحجة على الكافرين في القسم الأول . وعرّفنا على ذاته . ويأتي بعد ذلك القسم الثاني وفيه تعريف على اللّه ، وإقامة حجّة على الكافرين ومناقشتهم فيما ذهبوا إليه مما لا يقتضيه الإيمان باللّه ومعرفته . والقسم الثاني يتألف من مقطعين واضحي البدايات والنهايات فتحصل أن مجموع مقاطع السورة خمسة تأتي ضمن قسمين كبيرين . بين يدي المقطع الأول من القسم الثاني : يتألف المقطع الأول من القسم الثاني من مقدمة وثلاث فقرات . تتحدث المقدمة عن اللّه - عزّ وجل - وعمّا خلق ، وعمّا فعل للإنسان ، ثمّ تأتي ثلاث فقرات معطوف بعضها على بعض ، وكلها مبدوءة بفعل ماض يتحدث عن مواقف للكافرين : وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ . . . وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ . . وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً . . فإذا انتهت الفقرة الأخيرة يعود السياق للحديث عمّا خلق اللّه للإنسان ، وبذلك يبدأ المقطع الثاني من القسم الثاني وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ . . . . * * *