سعيد حوي

1684

الأساس في التفسير

مجموعة مظاهر من مظاهر قهر اللّه ، وعلمه ، وحكمته ، وهي المعاني التي بدأ بها المقطع ، والتي يدور المقطع في سياقه الخاص حولها ، والكفر بدايته واحدة ولكن منحنياته ومنعرجاته كثيرة جدا ، وقد ناقش المقطع كثيرا من هذه المنحنيات والمنعرجات ، والإيمان باللّه بدايته واحدة ، ولكنه يبتنى عليه مواقف وسلوكيات ، وقد حدّد المقطع كثيرا من مواقف وسلوكيات الإيمان باللّه ، والإيمان باللّه يقتضي فهما لحوادث الكون على شكل معيّن ، وقد حدّد المقطع كثيرا من الفهوم لأسرار هذا الكون على حقيقتها . وكنّا ذكرنا من قبل أنّ المقطع سائر على النسق المستمر للسياق الخاص للسورة في معالجة الشرك والامتراء ، وتقرير خلق اللّه للأشياء ، واستحقاق اللّه الحمد مما تعرضت له مقدمة السورة . والآن يأتي مقطع آخر هو المقطع الثالث في القسم الأول من سورة الأنعام . وهو يعرض لقضايا التوحيد ، ولقضايا الشرك ، من خلال قصة إبراهيم وعرضه لمسيرة موكب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على مرّ العصور . وبهذا يستكمل القسم الأول من أقسام سورة الأنعام مسيرته الطويلة في التقرير والعرض والمناقشة وتأكيد ما ينبغي أن يؤكّد . * * *